بفخامة ملك بانيها الإسكندر وشهرته واستلائه على الممالك.
وقد ذكر المؤرخون أخباره وأخبار بنائه لهذه المدينة وكيفية بنيانها وانه جعلها مدينتين إحداهما تحت الأرض والأخرى فوقها ظاهرة وإن الماء يجري من النيل أيام فيضه حتى تمتلئ السفى ويستقي من في العليا من تحته وآثار ذلك باقية إلى الآن.
انعطاف إلى ما كنا بصدده وهي إقامتنا بمصر أكثر الشهر من صفر إلى أوائل ربيع الأول إلى العشرين (١) منه والله اعلم فإن مصر أمرها عظيم وحالها غريب كاد أن لا يوجد مثلها وقد ذكرت في القرآن في ثمانية وعشرين موضعا بين التصريح والتلويح لو لا الإطالة لذكرتها تفصيلا ومن أراد ذلك فلينظر حسن المحاضرة وفيها من العجائب والغرائب وحسن الأخبار ونزهة الأنظار وغاية الاعتبار وشوارق (٢) الأفكار ما يغني عن اعتبار غيرها.
وقد ذكر السيوطي في هذا الكتاب حدها وقال ما نصه ومما هو معدود في كور مصر كورة القلزم على ثلاثة أيام من مصر خربت ومن أعمال مصر الجليلة (٣) الصعيد إلى أن قال
__________________
(١) كذا في ثلاث نسخ وفي نسخة من صفر وأوائل ربيع الأول إلى العشرين وهو الأصوب.
(٢) في نسخة وتنوير.
(٣) بياض في نسختين وفي غيرهما لم ينبه عنه ولينظر هذا الكلام في حسن المحاضرة فانه وقع هنا حذف كبير.
![الرحلة الورثيلانيّة [ ج ٢ ] الرحلة الورثيلانيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2203_alrehlatel-alversilania-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
