ذكر بعض أودية المدينة التي تسيل إذا كثرت الأمطار فيخرج أهل
المدينة للتنزه بها
فمنها وادي العقيق وهو أيضا من المواضع المباركة التي ينبغي زيارتها ففي الصحيح عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بوادي العقيق أتاني الليلة آت فقال صل في هذا الوادي المبارك وروي مرفوعا العقيق واد مبارك وروي أن عمر رضي الله تعالى عنه كان إذا انتهى إليه أن وادي العقيق قد سال قال اذهبوا بنا إلى هذا الوادي المبارك وإلى الماء الذي لو جاءنا جاء من حيث جاء لتمسحنا به وقال فيه عليه الصلاة والسلام هذا الوادي يحبنا ونحبه وهو واد كبير غربي المدينة وراء الحرة الغربية يأتي سيله من أماكن بعيدة وربما دام شهرا فأكثر ووري أنه صلى الله عليه وسلم ركب إلى العقيق ثم رجع فقال يا عائشة جئنا من هذا العقيق فما ألين موطأه وأعذب ماءه فقلت يا رسول الله أفلا تنتقل إليه قال وكيف وقد ابتنى الناس وعن أنس رضي الله تعالى عنه خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي العقيق فقال يا أنس خذ هذه المطهرة وأملأها من هذا الوادي فانه يحبنا ونحبه وعن سلمة قال كنت أصيد الوحش وأهدي لحومها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لو كنت تصيد بالعقيق لشيعتك إذا خرجت ونلقاك إذا جئت. وأسفله مما يلي الجرف هو المسمى بالعرصة إلى غربي رومة وما فوق ذلك إلى النقيع يسمى العقيق.
قال أبو سالم والمشتهر في زماننا بالعقيق من غربي رومة إلى ذي الحليفة قال عياض النقيع صدر العقيق وهما عقيقان أدناهما عقيق المدينة وهو أصغر وأكبر فالأصغر فيه بئر رومة والأكبر فيه بئر عروة والعقيق الآخر على مقربة منه وهو من بلاد مزينة انتهى. وسمي عقيقا لأن سيله عق في الجرف أي شق وقطع وقيل سمي بذلك لحمرة
![الرحلة الورثيلانيّة [ ج ٢ ] الرحلة الورثيلانيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2203_alrehlatel-alversilania-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
