٥٤٧ ه. أي بعد وفاة الملكة بحوالي ١٥ سنة ، وبعد قيام الدولة الصليحية بحوالي ١١٩ سنة ، ذلك لأن هذه الدولة قد قامت سنة ٤٢٩ ه.». وظل منصور مقيما بحصن تعز إلى وفاته ، وكان أول من اتخذ تعبات (١) متنزها له ، فكان ينزل لهذه الموضع ليقضي فيه عدة أيام. ووقع موته سنة ٥٥٤ ه. وترك ولدا له يدعى أحمد خلفه وسار على منوال أبيه إلى سنة ٥٥٨ ه. ثم جاء مهدي بن علي بن مهدي إلى تهامة واشترى منه حصني صبر وتعز ، وعندئذ سكن أحمد الجند حتى سنة ٥٦٣ ه. وهي السنة التي مات فيها (٢).
حاشية [٥٧] : هنا في نسختنا سقط واضح ، ويبدو أنه في هذا الفصل حدث شيء من التشويه. والفقرة المفقودة من السهل أن نخمن موضعها ، ولا شك أن معناها بل نص عباراتها يمكن أن نلتمسه من الخزرجي ، ولذا لم أتردد في إدراج عبارة الخزرجي في ترجمتي لكتاب عمارة. وهذه الزيادات وغيرها ميزتها بجعلها بين معقفات مربعة. وفيما يلي رواية الخزرجي عن التاريخ القديم لدولة بني زريع (مخطوط ليدن ٥٠ ، ٥٨) ، ويستطيع القارىء أن يوازن بينها وبين الفقرات المماثلة لها في كتاب عمارة ، والزيادة الوحيدة في البيانات التي أوردها عمارة هي قول الخزرجي بأن زريع استولى على دملوة في سنة ٤٨٠ ه.
ورواية الخزرجي عن بني الزريع هي : قال علي بن الحسن الخزرجي وفقه الله للعمل بما يرضيه : كان السبب في تملك آل زريع عدن وما ناهجها من البلاد ، أن الداعي علي بن محمد الصليحي لما استولى على اليمن ، وافتتح مدينة عدن ، فكان فيها يومئذ بنو معن ، قد تغلبوا عليها وعلى لحج وأبين والشحر وحضرموت ، أبقاها تحت أيديهم وجعلهم نوابا من قبله. فلما
__________________
(١) في خريطة نيبهر موضع يسمى ثبد قريب من تعز ، وربما كان هذا هو المكان الذي ذكره كل من الجندي والخزرجي ؛ وفي خريطة مانزوني كتب هذا الاسم ثبد. (كاي).
(٢) ابن نجيب الدولة ترك اليمن في سنة ٥٢٤ ه. ولم يذكر لنا عمارة ولا كاي ناشر كتابه عما فعلت الملكة في أمر الدعوة بعد مغادرته لبلادها. (راجع حاشية «١٠» جديد).
