حاشية [٤١] : القرآن سورة ٢٧ آيات ٢٩ ، ٣٠ ، ٣٢ ، ٢٢ (١) وهذه العبارات قالتها بلقيس ملكة سبأ عند ما تسلمت كتابا من سليمان (عليه السلام) يأمرها فيه بأن تدين هي وقومها لسلطانه ، فاستفتت بلقيس نصحاءها ، وهو ما أعلنت الملكة السيدة أنها سوف لا تنسج على منواله. وقد سمع سليمان ببلقيس وزهاء ملكها من الهدهد الذي قال لسليمان إنه أتى (مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ) ، وهي كلمات أولتها الملكة السيدة في الجملة التالية ، وقد حذف عمارة عبارة : «لا تعصوني في أمري» ، ولكن الخزرجي أوردها كما هي في نص آيات القرآن ، والتغيير الفجائي في استعمال صيغة الجمع بدلا من المفرد يرجع إلى التقيد الدقيق بنصوص الآيات الكريمة والآية : (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ) استشهد بها أيضا في القرآن في هذا الموقف ، وقد نزلت مع آيات أخرى في اليهود.
حاشية [٤٢] : يمضي الخزرجي قائلا : «ظل (أي سبأ بن أحمد الصليحي) مقيما في قلعة أشيح (٢) إلى وفاته سنة ٤٩٢ ه ، وعند موته خرجت صنعاء والأرض المحيطة بها عن ملك الصليحيين ، وظلت الملكة مقيمة في ذي جبلة إلى وفاتها في السنة التي سنذكرها فيما بعد. وقد فتح صنعاء السلطان حاتم بن الغشم (٣) الذي يتضمن كتابنا تاريخه». وقد أورد
__________________
(١) سورة النمل آيات : ٢٩ ، ٣٠ ، ٣٢ ، ٢٢ ؛ كما ورد ذلك في عيون : ٧ / ١٤٣ ؛ أنباء / دار : ٤٣ ـ ٤٤.
(٢) من أعظم حصون الجبال في رأس جبال آنس (أنباء / دار : ٤٢) ، وكانت خزائن بني المظفر في الحصن ، وكان للسلطان المنصور أبي حمير سبأ الصليحي ، والحصن واقع في مخلاف بني سويد ، وهو على مرحلتين من صنعاء ، ويسمى الآن حصن ظفار (راجع ياقوت : البلدان / أشيح).
(٣) السلطان حاتم بن الغشم المغلس الهمداني من بني المغلس ، ثم من مذكر ثم من يام (عيون : ٧ / ٢٣١) ، تولى على صنعاء سنة ٤٩٢ ه. بعد وفاة السلطان سبأ بن أحمد وذلك بمساعدة قبائل همدان له ، وصارت بعده إلى ابنه عبد الله بن حاتم ثم إلى أخيه معن بن حاتم ، ثم خلعته همدان وولت مكانه كلا من هشام وحماس ابني القبيب الهمداني ، ثم اختارت همدان ، السلطان حاتم بن أحمد (المجيدي) بن عمران بن الفضل اليامي الهمداني بأمر صنعاء وأعمالها في سنة ٥٣٣ ه ، وملكها بعده ابنه
