أو بكلمة سماء ، أو بكلمة اسم. ذكرنا شيئا عن بلقيس في حاشية (٤١) (١).
حاشية [٢٩] : حدث هذا كما جاء في كل من الخزرجي وابن خلكان في سنة ٤٥٣ ه. ويضيف الجندي أن رسل الصليحي كانوا : أحمد بن محمد والد السيدة (أروى) الذي قتل بعدن بسبب تداعي منزله وانهياره ، وذلك حين كانت ابنته لا تزال في دور الطفولة ، وكان رسوله الآخر هو أبو سبأ أحمد بن المظفر ، والد السلطان سبأ بن أحمد. وذكر الجندي بعد ذلك : أن الصليحي أرسل إلى الخليفة المستنصر هدايا ثمينة تشتمل على : سبعين سيفا مقابضها من العقيق (٢). وبعد أن ذكر الخزرجي
__________________
(١) هذان البيتان من قصيدة عمرو بن يحيى الهيثمي (وليس أسعد كما قال عمارة / كاي : ١٦) ، لأن هذا الشاعر له عدة قصائد في سلاطين وأمراء الصليحيين ذكرها صاحب العيون : ٧ / ٩٦ ، ٩٨ وغيرها ، وذكر أن اسمه عمرو ، وهو شاعر السلطان علي الصليحي زوج السيدة الحرة أسماء بنت شهاب ، التي توفيت سنة ٤٦٧ ه في عهد ابنها الملك المكرم أحمد (والتي قيلت فيها هذه القصيدة مطلعها : حثمت بيضاء الأنامل حثما وليست حشمت بيض الوامل حشما ، كما في الأصل والتصحيح من هامش عمارة / كاي : ١٦). والبيتان اللذان يشير إليهما (كاي) وردا في كتاب «أخبار الدولة المنقطعة» ورقة : ٦٩ ؛ وذكر الأزدي (سمة) بدلا من (سنة) التي جاءت في البيت الأول).
ومن فضائل السيدة أسماء ذكر المؤرخون : «كانت أسماء من أعيان النساء ... وكان يثق بها زوجها ثقة تامة لكمالها ، فوكل إليها أمر تدبير الدولة ، ولم يخالف في أغلب أمورها ، ويجلها إجلالا عظيما. وكانت إذا حضرت مجلسا لا تستر وجهها عن الحاضرين ، وكانت من حرائر النساء» هذا ما ذكره الأزدي ورقة : ٦٩. وقال ابن الجوزي : (مرآة الزمان : ١٢ / ١ ، ورقة : ٨٨ ب): «وكان يخطب لها على المنابر ، فيخطب أولا للسمتنصر ، ثم لعلي الصليحي ، ثم لزوجته ، فيقول : اللهم وأدم أيام الحرة الكاملة السديدة كافلة المؤمنين». وقال الخزرجي (كفاية ٤٩): «وكان فيها من الكرم والحزم والتدبير ما لم يكن في أحد من نساء زمانها». هذا خلاف ما ذكره عنها عمارة / كاي : ١٦ ، (الصليحيون : ٦٧).
(٢) وذكر ذلك صاحب الكفاية ٤٨ ؛ كشف : ٤٣ ؛ ويقول إدريس : (عيون : ٧ / ٦٦ ـ ٧٢) عن هذه الهدية : «هدية .. عظيمة القدر ، لم يسمع بمثلها ، كما ذكر أهل السير فيها ـ فنون كثيرا ـ من الذهب والسلاح والوشي ، والمسك والعنبر والكافور والعود الهندي الرطب والأستاذين والجواري وكثير من الأمتعة. يبعد حصرها ، ويعظم أمرها» فلما
