الذين يحملون الاسم المشتق من الكتمان ، وأنهم قدر عليهم أن يكونوا أنصارا للمهدي (١)
وفي قطعة عجيبة طبعها الأستاذ دي غوية من دستور المنجمين ، وهي من لواحق كتابه عن قرامطة البحرين (٢) ، ورد أن عبيد الله حين بدأ رحلته من مصر إلى شمال إفريقية ، هاجمه بعض اللصوص في موضع يقال له الطاحونة ، فسلبوه قدرا كبيرا من مقتنياته. ولكن أفدح خسارة مني بها ، كانت كتبا تحوي العلم الباطن للأئمة من آبائه. ويذكر الكاتب أن القائم بن عبيد الله حين وفد في غزوته الأولى لمصر سنة ٣٠١ ه. نجح في القبض على أولئك اللصوص واسترد منهم الكتب التي سلبوها. فلما سمع المهدي بالأمر ، استخفه الفرح وصاح قائلا : إن استرجاع هذه الكتب هو في ذاته فتح من الفتوح «وهذه النادرة أوردها بإيجاز ابن الأثير» (٣).
حاشية [٢٧] : المتنبي طبعة ديتريصي (٤) (ص ٦٩٥) ورد بها البيت على النحو الآتي :
|
من علم الأسود المخصي مكرمة |
|
أقومه البيض أم آباؤه الصيد |
حاشية [٢٨] : أول هذين البيتين لم يرد في الجندي ، ولم أعثر عليه في موضع آخر ، وكلمة أسما مشتقة من فعل وسم الذي يبدأ به البيت الأول ، ومعناه أحدث علامة ، وقد تكون ذات صلة بالفعل سما أي ارتفع ،
__________________
(١) الكامل : ٨ / ٢٤ ؛ خطط : ١ / ٣٥٠.
(٢) De Goeje : Memoires Sur les Carmates du Bahrain et les Fatimites. (ليدن : ١٨٦٨)
(٣) الكامل : ٨ / ٣٠.
(٤) ورد هذا البيت في القصيدة التي ذكرها المتنبي في يوم عرفة من سنة خمسين وثلاثمئة ، وذلك قبل مسيره من مصر بيوم واحد.
وجاء بعد هذا البيت في نفس القصيدة قوله :
|
أم أذنه في يد النخاس دامية |
|
أم قدره وهو بالفلسين مردود |
راجع القصيدة في ديوان أبي الطيب المتنبي : ٤٨٥ ـ ٤٨٧ النسخة التي أخرجتها لجنة التأليف والترجمة والنشر احتفالا بالعيد الألفي للشاعر سنة ١٣٦٣ ه. / ١٩٤٤ م.
تصحيح وتعليقات الدكتور عبد الوهاب عزام.
