المالكي ، أحد المذاهب الأربعة الكبرى ، التي من بينها المسلمون من أهل السنة ، وقد ولد وعاش في المدينة ، ولذلك كان يسمى إمام دار الهجرة (١).
حاشية [٢٢] : الأماكن المذكورة بهذا الموضع وبالصحيفة السابقة تقع كما يتبين من بعد بمخلاف جعفر ولم أستطع التحقق من مواقعها اللهم إلا قلة. فدملوة (٢) ذكرها نيبهر في وصفه لبلاد العرب ، وحدد موقعها على خريطته على مسافة قصيرة من شرق تعز. وفي الحاشية (رقم ١١١) أوردت وصف الهمداني لهذا الحصن. ولا شك أن حصني صبر (٣) وذخر يقعان على الجبلين المسميين باسمهما ، وهذان الجبلان تفصلهما فتحة كما جاء في الهمداني ، تقع بها مدينة جبا وحصنها ، وهي مقر بني الكرندي. ويضيف الهمداني أن جبل صبر يفصل جبا عن الجند. ووادي عنة (٤) الذي سمي باسم بطن من قبيلة حمير ، كان يرويه غدير يجري بوادي زبيد. ولم أجد في الهمداني ذكرا لسوا ولا لسمدان التي روي أنها كانت من أهم قلاع اليمن ، ويذكر ياقوت أن أولاهما تقع على جبل صبر.
وجاء في الهمداني أن جبل حب يقع في ديار ذي رعين ، ولا يمكن أن يكون بعيدا عن بلدة إب ، ولعله يقع إلى الشرق ، ومطلا على الوادي
__________________
(١) الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني ، إمام دار الهجرة وأحد الأئمة الأعلام. وكان مالك إذا أراد أن يحدّث توضأ وجلس على صدر فراشه وسرح لحيته وتمكن من جلوسه بوقار وهيبة ثم حدّث ... وكان يكره أن يحدّث على الطريق أو قائما أو مستعجلا. وكان لا يحب أن يركب في المدينة مع ضعفه وكبر سنه. ويقول : لا أركب في مدينة فيها جثة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم مدفونة. وكانت ولادته في سنة ٩٥ ه. وتوفي في شهر ربيع أول سنة ١٧٩ ه. فعاش أربع وثمانين سنة. وكان شديد البياض إلى الشقرة ، طويل ، عظيم الهامة ، أصلع ، يلبس الثياب العدنية الجياد ، ويكره حلق الشارب ، ويعيبه (وفيات : ٣ / ٢٨٤ ـ ٢٨٧).
(٢) صفة : ٧٦.
(٣) وهو اسم جبل شامخ مطل على قلعة تعز. فيه عدة حصون وقرى باليمن وإليه ينسب نشوان بن سعيد صاحب كتاب شمس العلوم. وهو في بلاد المعافر ، وسكانه من الحواشب من حمير (ياقوت : ٥ / ٣٣٦ ـ ٣٣٧).
(٤) هو حصن باسم وادي يسقى من زبيد (صفة : ٧١ ؛ ١٠٠).
