وقد حذفت ما تلا من كلمات لأنها شرح غير واضح لتلك الفقرة في كتاب عمارة ، التي يتحدث فيها عن الحصون والأراضي التي استولت عليها أسرة من قبيلة بكيل وأسرة عبد الواحد. وأخذ الخزرجي هذه التفصيلات عن الجندي ، ولكن مخطوطة الجندي التي في باريس غامضة في هذا الموضع بسبب خطأ من الناسخ وبها نقص بمقدار سطر أو سطرين ، ولذلك آثرت رواية الخزرجي (١).
حاشية [٢٠] : معن بن زائدة من قبيلة شيبان الإسماعيلية وهو سبط ربيعة ، وقد عين حاكما على اليمن ، عينه الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور ، ترجم له ابن خلكان (٢) ويتضح من الجندي أنه كان حاكما لليمن (١٤٥ ـ ١٥١ ه.). وسيتضح أن مطالبة بني معن بعدن على اعتبار أنهم من سلالة معن بن زائدة ، قد ذكرها ابن خلدون وهي تتناقض تناقضا واضحا مع ما جاء في الخزرجي (انظر إلى الحاشية السالفة) (٣) كما تتناقض مع ما أورده عمارة.
حاشية [٢١] : الإمام مالك بن أنس الأصبحي مؤسس المذهب
__________________
(١) أورد صاحب القاموس اسم حصن تعكر مكسور الكاف ، لكن ملر في طبعته للصفة ذكره بضم الكاف ، ويبدو كلا الضبطين جائزان ، ويخبرنا الجندي بأن حصن التعكر فوق ذي جبلة ، هدمه السلطان الأيوبي المعز إسماعيل سنة ٥٩٤ ه. وهذا السلطان هو ابن سيف الإسلام طغتكين بن نجم الدين بن شادي بن مروان (زامباور) المترجم ١ / ١٥٨.
(٢) هو أبو اليد معن بن زائدة بن عبد الله بن زائدة بن مطر بن شريك بن الصلب الشيباني ، وقد كان جوادا شجاعا جزيل العطاء ، ممدحا مقصودا ، وكان في أيام بني أمية متنقلا في الولايات. ولمعن أشعار جيدة أشهرها في الشجاعة .. وقد كان واليا في آخر أيامه على خراسان فقتله قوم من الخوارج ، وكان قتله بمدينة بست سنة ثمان وخمسين ومائة ، ولما قتل رثاه الشعراء بأحسن المراثي ، ومنهم مروان بن (أبي) حفصة ، فقد رثاه بقصيدة من أفخر الشعر وأحسنه مطلعا :
|
مضى لسبيله معن وأبقى |
|
مكارم لن تبيد ولن تنالا |
وهذه المرثية من أحسن المراثي حتى إن جعفرا البرمكي لما سمعها منح مروان بن (أبي) حفصة مبلغ ١٦٠٠ دينار (وفيات : / ٣٣١ ـ ٣٤٠ طبعة القاهرة ١٩٤٨).
(٣) نضع بدلا عنها : انظر التعليق السابق.
