واقعا إلى الجنوب الغربي من مأرب ، والشمال الشرقي من ذمار ، على نحو مسافة متساوية من كل هاتين الجهتين ، وجاء في ابن خلدون أن نشوان بن سعيد (١) كان رئيسا لبيحان. وقد نظم القصيدة الحميرية التي نشرها البارون فون كريمر مع ترجمة ألمانية منذ نحو خمسة وعشرين سنة في فينا (أي سنة ١٨٦٧ م.) ، وفي ابن خلدون وصف لنجران (٢) وجرش مع بيان بتاريخهما القديم.
حاشية [١٠] : من الثابت أن بهذا الموضع نقصا كما بينت في الترجمة. وما جاء عن وصف صنعاء والمذيخرة وشبام (٣) في كتاب عمارة يكاد يكون منقولا بنصه من كتاب ابن حوقل (٤) عن الاصطخري (٥) ، فابن حوقل ضمن كتابه وصف الاصطخري وخاصة ما اتصل منه بصنعاء
__________________
(١) هو أبو سعيد نشوان بن سعيد بن نشوان الحميري المتوفى سنة ٥٧٣ ، كان فقيها فاضلا عارفا باللغة والنحو والتاريخ وحائزا فنون الأدب .... وله مؤلفات منها كتاب شمس العلوم وهو كتاب فضلا عن أنه في اللغة إلا أنه بما احتواه من إضافات واستطرادات أصبح موسوعة علمية واسعة الآفاق.
(راجع نص ترجمته في مقدمة كتاب «الحور العين» طبعة دار السعادة بالقاهرة سنة ١٩٤٨ م).
(٢) مدينة عظيمة باليمن وولاية واسعة ، وفتحت جرش في حياة النبي في سنة عشرة للهجرة صلحا على الفيء وينسب المحدثون إليها بعض أهل الرواية (ياقوت : ٣ / ٨٤ ـ ٨٥).
(٣) وشبام جبل عظيم تشرب من عيونه صنعاء ، وبينها وبينه يوم وليلة ، وهو صعب المرتقى يسكنه ولد يعفر (ياقوت : ٥ / ٢٦٦ ؛ الإكليل : ٣٥٢) ؛ وشبام اسم قبيلة همدانية يمنية ، وهم ولد شبام بن عبد الله من ولد هاشم (شمس العلوم : ص ٥٣). ويقول الهمداني : (صفة : ١٠٥) : يطلق اسم شبام على مكانين في اليمن : الأول يقع على جبال حراز بين وادي سهام ووادي سردد. والثاني يسمى شبام أقيان ، ويقع متاخما لكوكبان ، عند سفح جبل ذخار ، حيث منبع نهر سردد (صفة : ١٠٦) وأما شبام التي تقع في حضرموت فهي عاصمة الإقليم ، وبها ثلاثون مسجدا ، وتعرف هناك باسم شبات (صفة : ٨٦ ، ٨٧).
(٤) طبعة دي خوي ٣١.
(٥) طبعة دي خوي ٢٤.
