الشاعر : لا صبر لك على الحر والبرد هكذا ، من لحظة الميلاد إلى لحظة الوفاة نحترق بالحر ونموت من البرد ، فقد أصبحت كاذبابة قحبة الأخت والزوجة.
(فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ)(١)
ويروى عن عامر بن عبد قيس أن لو جرد من الدنيا بأسرها فلن يعتريه خوف لاعتماده على ثلاث آيات فى كتاب الله تعالى جل جلاله قالوا ما هى قال أولها (وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللهِ رِزْقُها)(٢) ، وثانيها (ما يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها)(٣) وثالثها (وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ)(٤)
ويقال حينما أمر الرسول صلى الله عليه وآله الصحابة بالهجرة إلى المدينة ، فقالوا يا رسول الله ليس لنا فى المدينة مال ولا عقار فكيف تتأتى معيشتنا فنزل الوحى." وكأين من دابة لا تحمل رزقها" (٥) والرسول صلوات الله عليه وآله قال للزبير بن العوام (يا زبير إن مفاتيح أرزاق العباد بإزاء العرش يبعث الله تعالى إلى كل عبد على قدر نفقته فمن وسع وسّع له فى رزقه ومن قتر قترله (٦).
وروى عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال رسول الله عليه الصلاة والسلام : لا تدخر للغد شيئا من المأكولات قط وقال لا تهتموا لغد فإن الله يأتى برزق كل غد ، وذات يوم جاءت له ثلاث بيضات هدية فجاء خادمه بواحدة وترك الباقى للغد فقال ألم أنهك أن تخبأ شيئا للغد إن الله يأتى برزق كل غد.
__________________
(١) الذاريات الآية رقم ، ٢٣
(٢) (" وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ") هود / ٦.
(٣) سورة فاطر ، آية ٢.
(٤) (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ") يونس / ١٠٧.
(٥) (وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ") العنكبوت / ٦.
(٦) أخرجه الدارقطنى فى الإفراد عن أنس بلفظ" إن مفاتيح الرزق متوجهة نحو العرش فينزل الله تعالى على الناس أرزاقهم على قدر نفقاتهم فمن كثر كثر له ومن قلل قلل له) وفيه عبد الرحمن بن حاتم الراوى قال الذهبى ضعيف والوادى ومحمد بن إسحاق وقال الألبانى فى الجامع / ١٩٠٢ / رقم ١٩٨٠ ضعيف جدا.
