علينا قبل أن يصل هو إلى شهريار كوه ويقف على أحوالنا أن تكون أنت قد قسمت أمر هؤلاء الناس واستدعى جميع معارف شهريار كوه وأخذ منهم العهد لابنه ورحل عن هذا العالم وقاموا بدفنه خفية حتى لا يعلن الأمر ويظهر منازع فى استقرار الأمور لرستم.
" ذكر حكم رستم بن قارن"
عند ما شاع خبر موت قارن هاج الجيش وماج ، فقاد «شير سوار بن شير سفار» الجيش من قلعة دارا إلى" رودبار" هج فأرسل رستم بن قارن با جعفرين بالجيش لقتال" شير سوار" ووقعت بينهما حرب ضروس وفى آخر الأمر خضع شير سوار لرستم.
" أحوال علاء الدولة على مع رستم بن قارن"
كان الإصفهبد علاء الدولة على آنذاك فى معية السلطان سنجر حين وصل إليه خبر موت أبيه شهريار ، فأقام العزاء لوالده وعلم السلطان سنجر فحضر إليه وعزاه واستماله وقدم له الشراب على عادة الأتراك وارتدى ملابس التشريف ، وبلغه فى هذا الوقت أيضا خبر وفاة أخيه قارن ، وكان قد حضر لدى علاء الدولة قارن بن شاه والذى كان يدعونه بهجرو الباوندى وقال له لقد توفى أخوك وجلس ابن أخيك رستم على العرش ولكن أهالى شهريار كوه لم يبايعوه وهم يخترونك فبعث الإصفهبد علاء الدولة للسلطان ليأذن له فلم يأذن له حيث كان السلطان مريضا وقام رستم دابو الذى كان قارن بن شهريار قد أصابه بالعمى إلا أنه كان لا يزال مبصرا وكان يخفى ذلك وكان حليفا لعلاء الدولة بقيادة جيش جرار من آمل إلى دابوى وجلس فى قصر دونكا وسيطر على الولاية وعلم قائد الجيش فيروز بن الليث الندتى بالأمر وكان يحكم اللند فخرج على رستم كما قام أهل ركونه بخداع الإصفهبد يذكر شقيق علاء الدولة إلى أن قربه إليهم والتفوا من حوله ، وقام بهرام بن شهريار الذى كان أخا لعلاء الدولة بجمع الجيش فاستدعى رستم بن قارن الأمير باكاليجار ركولا وأسند له الجيش وبعث سياوش بن كيكاوس إلى بهرام ، وعند ما وقف بهرام على هذا الأمر أراد أن يهرب فقبض عليه باكاليجار وأحضره إلى مدينة سارى وأسره وبعد ذلك وأخذ الجيش لمحاربة دابو ووقعت بينهما حرب ضروس وفى آخر الأمر هرب دابو وانتصر رستم بن
