وجاء من جرجان إلى آمل بعد هذه الواقعة فاستقبله الناس وأنشد الشعراء الأشعار :
|
إمام الهدى قد كان نأيك راعنا |
|
فلم ير إلا طائر القلب واجمة |
|
وما كان إلا واله ذو صبابة |
|
إليك مشوق عازب اللّب هائمة |
|
عزيز علينا أن يزعزعك النوى |
|
ويغشاك من لهج الهجير سمائمه |
|
فكان منانا أن نراك بغبطة |
|
ولو حلما يلقاك فى النوم حالمة |
|
فلا زال عنا ظل ملكك ما دعا |
|
وغرّد فى فرع الأراك حمائمه |
(وقالوا أيضا)
|
يا أيها الداعى الذى بسماحه |
|
يحيا السماح ويهلك الإخفاق |
|
كانت لنأيك آمل وكأنها |
|
حوراء ألبسها الحداد طلاق |
|
........... (١) ، بدايع حلة |
|
من وجهك زانها الإبراق |
|
عادت عذابا منذ أبت مياهها |
|
فينا وكانت قبل وهى زعاق |
|
بدر الهلال بك المنير ولم يزل |
|
مذغبت عنا يعتريه محاق |
|
ردّت على شمس الضحى أضواءها |
|
ولقد تكوّر مالها إشراق |
|
رقأت بمقدمك الدموع وطالما |
|
سقت الخدود وماؤها مهراق |
|
ولقد فتقت من الحوادث رتقها |
|
عفوا فأنت الراتق الفتاق |
وسيطروا فترة على طبرستان حيث كان الداعى بآمل وأبو الحسن الناصر فى جرجان فأمد بعضهما البعض بالمدد إلى أن قام أبو القاسم جعفر بن الناصر الكبير بالدعوة فى جيلان ، والتف من حوله خلق غفير ، كما خرج على الداعى فى جرجان السيد أبو الحسن الناصر ، وكان قائد جيشه أبو موسى هارون إسفادوست فجاء بجيشه إلى آمل ، وتحارب مع الداعى فى منطقة المصلى ، فهزم الداعى
__________________
(١) جاء فى المتن فارغا.
