والتى أبدى فيها الولاء والرغبة فى الطاعة ، وفضلا عن ذلك كان قد كتب رسالة مرة أخرى مفادها بأنى سوف أرسل المدد على الفور وكان غرض" الأصفهبد" من ذلك أن يضعنى شأن" العلوى سليمان" وأن يطرده من الولاية ، وأن يهجم عليه غدرا ويستخلص الصحراء والجبال لنفسه فلما قرأ" الحسن بن زيد" الرسالة خامره الشك فاستدعى" الديالمة" وعرض عليهم الرسالة فأجأبوه بالإجماع قل" للإصفهبد" لو انت صادقا فيما تقول انضم إلينا بنفسك فأجابه" الإصفهبد" إن من الأليق للصلاح أن تنضم أنت إلى فوثق" الحسن بن زيد" من خصومته ؛ فبعث" قارن" بسليمان بن عبد الله" أسد جندان والذى كان قائده والذى جرى ذكره من قبل من" سارى" بالجيش إلى موضع يعرف" بدودان" وأقام معسكره به على طريق" ترجى" فتشاور" الحسن بن زيد" مع أصحابه وكان هناك شيخ يدعى" شهريار بن أنديان" من كبار" أصحاب شروين" فقال" للحسن بن زيد الرأى هو أن تبدى الاستعلاء بينما امضى أنا إلى" آمد" فى الليل ترحل فجأة وتغير على" سارى" من طريق" رزميخواست نوروز آباد" ثم تنزل فجأة على" سليمان" فإذا ما هزمت" سليمان" فلابد من أن ينهزم" أسد" وجميع جنده أما لو فعلت خلاف هذا وهزمت" أسد" فسوف ينضم إلى" سليمان" ويصبح الأمر عسيرا عليك والله هو الذى يعلم ماذا تنتهى إليه مواجهتك مع" أسد" بينما" سليمان" آمن فى" سارى" الآن لا يأخذ حذره بحيث ترسل إليه بالجيش وهو يظن أنك تنشغل بأسد فى البداية فاستحسن" الحسن بن زيد" رأى ذلك الشيخ العاقل ، وأغار على" سليمان" وفق رأيه وكان الخبر قد بلغ أسد فى البداية أن الحسن بن زيد قد هرب ليلا فأرسل برسول إلى سليمان وأبلغه بأن" العلوى" قد هرب ، وأن أمره قد بات يسيرا فجلس فرحا مسرورا وغافلا إلى أن بلغ مسامعه فجأة أصوات التكبير والصلاة والأعلام البيضاء مرفوعة فى" سارى" ودوى صيحات" الديلم" ولم يستطع" سليمان بن عبد الله" خلاف أن يركب حافى القدمين ويتوجه إلى قائد جيشه" أسد" وكان جيش العلوى يقتل كل من كان يجده ؛ فلم وصل" سليمان" إلى" أسد" تحاربا فى" سارى" فتقدم" الديالمة" والسادة كالأسد الذى يتأهب لطعام فقتلوا الكثير منهم وهزموهم وقتلوا من أمراء الجيش الحسين بن على السرخى وعلى بن الحرب وإسحاق يوشنجى وعلى المغربى وسول بن ثعلبة الشامى ونصر بن وترة الشامى وأغاروا على قصر سليمان وكان قد أرسل فى اليوم السابق نفائس الأموال إلى قصبة مهروان وأشعل النار فى ذلك القصر فأحرقته إلى آخر جزء فيه ، ووصل
