أن لا أسفك دما حراما ، ولا أبيح فرجا الا ما سفكه حدوده وأباحته قرائضه ، وأن اتخير الكفاة جهدى ، وطاقتى وجعلت بذلك على نفسى ، عهدا موكدا يسألى عنه فاءنه يقول (أَوْفُوا بِالْعَهْدِ ، إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلاً) فان حدت أو غيرت أو بدلت كنت للعن مستحقا وللنكال متعرضا.
أعوذ بالله من سخطه ، وإليه أرغب فى تسهيل سبلى إلى طاعته ، والحول ، بينى وبين معصيته ، فى عافية لى وللمسلمين إن الله على كلّ شئ قدير ، والجفر يدل على الضد من ذلك وما أدرى ما يفعل بى ولا بكم ، إن الحكم إلا لله يقضى الحق وهو خير الفاصلين ، لكنى امتثلت أمير المؤمنين وأثرت رضاه ، والله يعصمنى وإياه وهو حسبى وحسبه ونعم الوكيل وكتبت بخطى فى محرم سنة اثنتين ومائتين.
كان أمير المؤمنين المأمون ، قد زوجه بنته زينب قال الخليل الحافظ حدثنى أبو الحسين أحمد بن محمد بن المرزبان الزاهد ثنا أحمد بن الفضل ابن خزيمة ، ببغداد ، ثنا إبراهيم بن حامد بن شبيب الأصبهانى ثنا أحمد ابن محمد ، سمعت يحيى بن أكثم يقول : لما أراد المأمون أن يزوج ابنته من الرضا ، قال لى يا يحيى تكلم قال فأجللته أن أقول له انكحت قال فقلت له يا أمير المؤمنين أنت الحاكم الاكبر وأنت أولى بالكلام.
فقال الحمد لله الذى تصاغرت الأمور بمشيته ، ولا إله إلا الله اقرارا بربوبيته ، وصلى الله على محمد عند ذكره ، أما بعد ، فان الله تعالى جعل النكاح الذى رضيه حكما وأنزله وحيا سببا للمناسبة إلا وإنى قد
![التّدوين في أخبار قزوين [ ج ٣ ] التّدوين في أخبار قزوين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2196_altadvin-fi-akhbar-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
