الحسنتين ، فاذا أتاك كتابى جعلت فداك ، وأمكنه أن لا تضعه من يدك حتى تسير إلى باب أمير المؤمنين الذى يراك شريكا فى أمره وشقيقا فى نسبه ، وأولى الناس بما تحت يده ، فعلت ما بخيرة الله محفوفا ، وبملائكته محفوظا ، وبكلائته محروسا وأن الله كفيل لك بكل ما يجمع حسن العائذة عليك وصلاح الأمة وحسبنا الله ونعم الوكيل والسلام عليك ورحمة الله وبركاته وكتبت بخطى.
لما جعل المأمون العهد الى الرضى كتب :
بسم الله الرحمن الرحيم ألحمد لله الفعال لما يشاء لا معقب لحكمه ، ولا راد لقضائة يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور وصلاته على نبيه محمد فى الأولين والآخرين وآله الطيبين أقول وأنا على بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين أن أمير المؤمنين عضده الله بالسداد ، ووفقه للرشاد عرف من حقنا ما جهله غيره فوصل أرحاما قطعت ، وامن أنفسنا فزعت ، بل أحياها وقد تلفت وأغناها إذا صفرت مبتغيا رضا رب العالمين لا يريد جزاء إلا من عنده وسيجزى الله الشاكرين ولا يضيع أجر المحسنين.
أنه جعل إلى عهده والامرءة الكبرى إن بقيت بعده ، ممن حل عقدة أمر الله بشدها ، وفصم عروة أحب الله إثباتها ، فقد أباح حريمه وأحل محرمه ، اذ كان بذلك زاريا على الامام منتهكا حرمة الاسلام ، وقد جعلت لله على نفسى أن أسترعانى أمر المسلمين وقلدنى خلافته ، العمل فيهم بطاعته وسنة نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم.
![التّدوين في أخبار قزوين [ ج ٣ ] التّدوين في أخبار قزوين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2196_altadvin-fi-akhbar-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
