الثانى من شهر الله رجب سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة بهمدان.
شيخه فى الطريقة الامام أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد القشيرى ، لبس الخرقة من يده بنيسابور ، فى رباط جده الأستاذ أبى على الدقاق بمشهد الامام محمد بن يحيىرحمهمالله ، وسمعت منه الحديث الكثير يعجبه قراءتى ويأمر الحاضرين بالاصغاء إليها ، وكانرحمهالله ماهرا فى التفسير حافظ الأسباب النزول ، وأقوال المفسرين ، كامل النظر فى معانى القرآن ومعانى الحديث.
رأيت بخطه : سألنى بعض الفقهاء فى المدرسة النظامية ببغداد فى جمادى الأولى سنة ست وسبعين وخمسمائة ، عما ورد فى الخبر أن ولد الزنا لا يدخل الجنة وهناك جمع من الفقهاء فقال بعضهم هذا لا يصح (وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى) وذكر أن بعضهم قال فى معناه أنه إذا عمل عمل أصلية وارتكب الفاحشة لا يدخل الجنة ، وزيف ذلك بأن هذا لا يختص بولد الزنا بل حال ولد الرشدة مثله.
ثم فتح الله تعالى على جوابه شافيا لا أدرى هل سبقت إليه فقلت معناه أنه لا يدخل الجنة بعمل أصلية بخلاف ولد الرشدة فانه إذا مات طفلا وأبواه مؤمنان الحق بهما وبلغ بدرجتهما بصلاحهما على ما قال تعالى (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ) وولد الزنا لا يدخل الجنة بعمل أصلية أما الزانى فنسبه منقطع ، وأما الزانية فشوم زناها ، وإن صلحت يمنع من وصول بركة صلاحها إليه.
![التّدوين في أخبار قزوين [ ج ٢ ] التّدوين في أخبار قزوين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2194_altadvin-fi-akhbar-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
