إليها وبنى البهو الكبير فى جهة القبلة بعد ذلك والبهو الذى يعقد فيه المجلس تجاه القبلة عمره الأمير الب ارغو بن برنقش وفرغ منه فى شهور سنة ثمان وأربعين وخمسمائة.
المسجد الجامع لأصحاب أبى حنيفة رضى الله عنه برستاق القطن محدث ، وكان دار عيسى النصرانى الذى كان واليا بقزوين مدة ، وحمل منبره الكبير من الرى سنة أربع وأربعمائة ، وجهه أبو عبد الله الزعفرانى ، ولا بأس باقامة الجمعة فى مسجدين إن جعلنا اختلاف البناء مؤثرا فان مسجدنا فى داخل المدينة العتيقة ومسجدهم خارجها ، وبنآء المدينة سابق وان لم نجعله مؤثرا فنودى الجمعة فى مسجدنا قبل أن تقام فى مسجدهم فتصحّ لنا جمعتنا ، وعند أبى يوسف يجوز أقامة جمعتين فى بلدة واحدة فتصح جماعتهم أيضا على مذهبه وقد تحتاج الزحمة إلى التعديد.
من المساجد القديمة مسجد التوث وهى من بناء محمد بن الحجاج ابن يوسف وكانوا يجمعون فيه إلى أن بنا هارون الرشيد الجامع ويروى أن الحجاج بعث إلى الديلم ، يدعوهم إلى الاسلام أو الجزية ، فأبوا فأمر أن تصور له ناحية الديلم سهلها وجبلها وبنيانها فصورت له فدعا من كان قبله من الديلم وعرض عليهم الصورة وقال رأيت فيها مطمعا فقالوا صوروا لك البلاد ولم يصوروا الفرسان الذين يحمون عقابها وجبالها ، وستعلم ذلك لو تكلفته فأغزاهم الجنود وأمر عليها ابنه محمد بن الحجاج فلم يصنع شيئا ، وأنصرف إلى قزوين وبنى مسجد التوث.
قال محمد بن زياد المذحجى : رأيت فى مسجد قزوين لوحا نقش
![التّدوين في أخبار قزوين [ ج ١ ] التّدوين في أخبار قزوين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2191_altadvin-fi-akhbar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
