فلم يرغب وأبى إلا القصد إلى الوطن ليستروح بفوائده كل منتظر ويستفيد من أنفاسه كل طالب ويحيى تلك البقع الشريفة ، بمكانه ويعيش ما دثر من العلوم فى أيامه ، فأذنت له فى الرحيل عن طيب قلب لما يتوقع فيه من الفوائد ، فالله تعالى يرضى عنه كما كنت راضيا عنه ويختار له فى جميع أحواله فى حركته ، وسكونه ، وغيبته ، وحضوره وينفعه وينفع به أنه ولى الاجابة.
كتب الفقير إلى رحمة الله تعالى ، سفيان بن عبد الله بن بندار الدمشقى ، ثم الأئمة من بعد ورؤساهم كانوا يتبركون به ، ويثنون عليه ويراجعونه وكان الامام محمد بن أبى سعد الوزان رحمهالله يدعو له على رأس المنبر ، وينقل الشئ بعد الشئ عن تفسيره ، ويسنده إليه وكتب الامام كمال الاسلام عبيد الله الخجندى إسمه فى خلال.
فصل
فقال الامام محمد بن عبد الكريم الرافعى رفع الله درجته ، وأنشده الامام أبو سليمان الزبيرى رحمهالله ، مودعا له إما عند سفرته الأولى الطفيفة الكيل أو الثانية الطويل الذيل.
|
أبا الفضل هجرك لا يحمل |
|
ولست ملوما بما تفعل |
|
وأنك من حسنات الزمان |
|
وقدما علىّ بها يبخل |
أنشدها القاضى محمد بن خالد الخفيفى الأبهرى ، قال أنشدها الأفضل بديل الحقائقى الخاقانى فى مدح الامام أبى الفضل الرفعى ، وقد
![التّدوين في أخبار قزوين [ ج ١ ] التّدوين في أخبار قزوين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2191_altadvin-fi-akhbar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
