أن يكون ادخال كلمة أو بينهما لأن الادهان والتطيب ضربان من الترفه والتزين فقد يكتفى بأحدهما عن الآخر بخلاف التنظيف والتطهر فانه يراعيه ما استطاع لأن التحرز عن المكروهات لا يقوم بعضه مقام بعض.
قوله من دهنه وطيب بيته كأنه أشار به إلى أنه يمس ما عنده ولا يتكلف فوق ذلك أو إلى أنه يستوعب من أنواع ما عنده ومنها أن لا يفرق بين اثنين حاضرين ويتخطى رقابهما أو يحول بالجلوس بينهما من غير ضرورة ، ومنها التنفل بقدر ما يتيسر ومنها الانصات عند الخطبة.
محمد بن إبراهيم أبو جعفر وراق وكيع سبق ذكره فى الآثار الواردة فى فضائل قزوين وحضوره مسجد التوت مع جماعة من أهل العلم والحديث والظاهر أن وكيعا المنسوب إليه هو وكيع بن الجراح الكوفى المعروف بين أهل العلم ولا أقف لمحمد بن إبراهيم هذا على حال ورواية ولم أجد ذكره إلا فى ذلك الأثر ولا أحب أن تخلو الترجمة عن فوائد.
فأقول فيها سبع كلمات إحديها محمد وهو مفعل من التحميد وهو أبلغ من الحمد يقال : رجل محمد إذا كثرت خصاله المحمودة ، قال الأعشى يمدح النعمان بن المنذر :
|
إليك أبيت اللعن كان كلالها |
|
إلى الماجد القوم الجواد المحمد |
يقال حمدت فلانا وأتيت موضع كذا فأحمدته أى وجدته محمودا مرضيا كما يقال أبخلته أى وجدته بخيلا وأحمد الرجل إذا صار أمره إلى الحمد ، المحمدة خلاف المدمة ورجل حمدة كهمزة إذا كان يكثر حمد الشئ فوق ما يستحقه ، وفلان يتحمده على فلان أى يمتن.
![التّدوين في أخبار قزوين [ ج ١ ] التّدوين في أخبار قزوين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2191_altadvin-fi-akhbar-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
