أغريباس بن أغريبا ابن أرسطوبولوس وكان حدوثها فى جميع بلدان اليهودية وفى بلاد الشام ودامت واتصلت وتحرك المتغلبون والخوراج (١) وزاد الشرق والفسق وربطت الطرق وكان الشر يزيد والخير يقل داخل المدينة وخارجا بين اليهود وبين الرومانيين وكانوا يقتلون بالسكاكين كثيرين بحيث لا يعرف القاتل من الازدحام ولما كثر الشر لم يعد أهل الصلاح يريدون السكنى فى أورشليم فأجتمع كثيرون وخرجوا بما لهم فذهب قوم من الأشرار وأخبروا فيلكس صاحب الرومان بأن قوما من اليهود خرجوا من أورشليم ولم يخرجوا إلا لأنهم يريدون أن يعصوا على الرومان فوجه فيلكس قوما فقتلوا أكثرهم وأسروا من بقى وكان ذلك الوقت كاهن كبير على اليهود اسمه حنانى وله ولد اسمه العازر كان جبارا شجاعا فاتكا وكان قد انضم إليه كثيرون نظيره فكانوا يمضون إلى مدن سوريا وينهبون ويقتلون ما شاءوا فلما اكثروا من القتل والنهب والفساد استغاث السريان بفيلكس (٢) صاحب الرومان فاحتال فيلكس عليه وقيده وأرسله إلى رومية وقتل أصحابه وبعد مدة عاد العازر إلى أورشليم. وذهب اغريباس ملك اليهودية إلى رومية ليسلم على نيرون قيصر فحدثت فى غيابه حروب كثيرة بين اليهود الذين كان فى مقدمتهم العازر والرومانيين أتباع فيلكس وذلك لأن فيلكس جار على اليهود وظلمهم وبعد حروب كثيرة غلبوه وهزموه وقتلوا كثيرين من أتباعه وطردوا من بقى فى أورشليم فسار فيلكس إلى مصر والتقى هناك باغريباس راجعا من رومية إلى
__________________
(١) وهم ثلاثة العازر ويوحانان وشمعون وكان لكل مهم حزب.
(٢) عامل على معاضدته فى سبيل انفاذ؟؟؟ مآربه وكانوا سببا لحزب أورشليم.
