أورشليم ومعه قائدان رومانيان ومعسكر عظيم فأخبره فيلكس بما جرى عليه وعلى أصحابه من العازر ورفاقه وبعد ذلك سار اغريباس إلى أورشليم فأستقبله الأهالى بكل إكرام ولقبهم اغريباس بالجميل وسالهم عن أحوالهم فأخبروه بما فعل فيلكس بهم وطلبوا أغاثته على الرومان وقالوا له أننا لا نطيعهم فيما بعد ولا نخضع لأوامرهم فأغتم اغريباس لسبب الضيق الذى جرى عليهم وشق عليه مخالفتهم الرومان لأنهم بذلك يعرضون أنفسهم للهلاك فلطف بهم وسكتهم بسبب الرومان الذين جاءوا معه دخل الهيكل وكان الشعب يضج بالعصيان عليهم فأمر اغريباس أن يسكت الجمع ثم قال لهم قد فهمت ما فعلوا بكم ولكن لا حيلة لنا بهم ولا بد لنا من مداراتهم لأن الله قد سلطهم على الدنيا بأسرها وأذل لهم جميع الأمم وما نحن أقوى من جميع الذين خضعوا لهم وإذا أظهرتم العصيان تحركون قيصر إلى محاربتكم لأن الجميع يطيعونهم وليس الروم مثل العرب والسريان وأهل أدوم الذين حاربتموهم وعرفتم قتالهم بل هم أشد باسا من جميع الذين حاربتموهم وأن أتكلم على حصونكم فما هى أعظم من الحصون التى قد فتحوها. ومع ذلك فأنا أكتب إلى قيصر بما فعله أصحابه وأطلب إليه أن يرسل اليكم من خيار قواده ويأمرهم بأن يحسنوا إليكم والصواب أن تقيموا على ما كنتم عليه من الطاعة له. وأنتم تعلمون أن قوما بينكم يريدون الشر ويسرهم أن تحدث الفتن حتى يسرعوا اليها فإذا سهلتم السبيل لذلك قويت شوكتهم وانبسطت أيديهم على أهل الخير فأهلكوهم ثم تنالون ما تكرهون وتبلغ اعداؤكم فيكم ما لا تحبون فتندمون حيث لا ينفع الندم ثم بكى اريباس أما العزر بن حنانى الكاهن وأصحابه فلم يقبلوا بذلك وأضمروا مخالفة الرومان. وفى ذلك الوقت أرسل
