ومعاوية مثل غاوية ، لأنّك تحذف الألف لأنّها زائدة خامسة مع الميم ، فهي أحقّ بالحذف على ما سيأتي ، فقياس تصغيره معيوية ، ثمّ فعل به ما تقدّم بغاوية (١)
وقياس من قال : أسيود ورأيت أحيويا أن يقول : معيوية لأنّها ثالثة ولم تجتمع عنده ياءات ، وكذلك ما أشبهه.
وأحوى قياسه أن تقول : أحيوو (٢) لأنّه من الحوّة ، فانقلبت الأخيرة ياء لانكسار ما قبلها ، ثمّ أدغمت الياء في الواو بعد قلبها ياء كما تقدّم ، فصار أحيّي ، فاجتمع ثلاث ياءات ، فحذفت الأخيرة على قياس المتقدّم.
ثمّ منهم من يمنع الصّرف نظرا إلى أنّ التقدير في صيغة أفعل كالمحقّق ، ألا ترى أنّك تمنع صرف أشدّ وأشيد ، وإن تغيّرت صيغة أفعل ، فكذلك ههنا ، ومنهم من نظر إلى أنّ الحذف ههنا ليس كالحذف في قاض ، فيكون مرادا ، فصارت (٣) الكلمة كأنّها على هذه البنية ، فخرجت عن صيغة أفعل ، ولذلك إذا صغّر أحمر تصغير الترخيم قيل : حمير على وزن فعيل بلا خلاف لانتفاء صيغة أفعل ، وإن كان في / التقدير عليه ، فكأنّهم فرّقوا بين ما التغيير فيه لإعلال موجب ، فيكون المحذوف مرادا مثله في أشدّ وبين ما التغيير فيه ليس لإعلال موجب فلا يكون الأصل مرادا مثله في حمير (٤) والأوّل مذهب سيبويه ، والثاني مذهب عيسى بن عمر (٥)
وأمّا من قال : أحيّ فوهم محض لأنّه أصله كما تقدّم أحيّي ، اجتمع ثلاث ياءات ، فوجب حذف الأخيرة ، كما في عطيّ ، فإنّ حذفها (٦) ههنا حذف الإعلال ، ومن قال : أحيّ في الرفع ومررت بأحيّ ، ورأيت أحيّي وجب عليه أن يقول في جميع الباب : هذا عطيّ ومررت بعطيّ ورأيت عطيّيا ، ولا قائل به ، إذ لا فرق بين المسائل ، فظهر أنّ ذلك توهّم ، إذ التسوية معلومة.
__________________
(١) سقط من ط : «بغاوية».
(٢) في ط : «أحيو». تحريف.
(٣) في ط : «فتكون».
(٤) في د : «عمير» وجاء بعدها : «لزوال صيغة فعل». وهو تحريف.
(٥) أقحم بعدها في د : «الربعي». خطأ. وانظر الكتاب : ٣ / ٤٧١ ـ ٤٧٢ ، والعضديات : ٤٢ ، والمنصف : ٢ / ٢٨٠ ، وشرح الشافية للرضي : ١ / ٢٣٣ ، وشرحها للجاربردي : ١٣١.
(٦) في ط : «فإن قال حذفها». مقحمة.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)