وإن لم يمكن جعل الاسم على فعيل بالزيادة (١) فهو قسمان :
أحدهما : أن تكون الزيادة همزة وصل ، أو تاء تأنيث عوّضت عن اللّام ، وهو الفصل الثالث (٢) وبيان أنّه لا يمكن فيه بناء فعيل بالزيادة أنّك لو بنيت فعيلا من اسم وابن وأخت وأخ بالزيادة لضممت الهمزة وفتحت ما بعدها ، فأنت في الدّرج إمّا أن تحذفها فتخلّ بفعيل وإمّا أن تثبتها / فتخالف وضعها وتنطق بها مع الاستغناء عنها ، وفي الابتداء تستغني عنها بتحريك ما بعدها ، ولو بنيت فعيلا من أخت وبنت وهنت لاعتددت بتاء التأنيث في بناء فعيل ، وهي في حكم كلمة أخرى بدليل قولهم : شفيهة ونظائره ، وإذا لم يعتدّ بها لم يبق الاسم على فعيل ، فإذا صغّرت مثل هذا القبيل وجب الرّدّ كما في الفصل الأوّل (٣) ، إلّا أنّك ههنا تحذف همزة الوصل استغناء عنها لوجوب تحريك الفاء ، ولا تحذف التاء لأنّ المعنى الذي أتي بها له باق ، إلّا أنّك لا تجعل حكمها حكم التاء التي كانت في أخت لخروجها عن التعويض (٤) بردّ المحذوف ، ولكن تجعلها تاء التأنيث ، مثلها في قائمة ، لأنّها في أخت عوض [عن الواو](٥) وتأنيث ، فثبت لها بالعوضيّة حكم ، فإذا رددت المحذوف زالت العوضيّة فزال حكمها ، فلذلك تقف عليها هاء وتكتبها هاء وتحرّك ما قبلها ، وهذه أحكام غير العوض ، وهذا الذي أراد بقوله : «وتذهب بالتاء الّلاحقة».
قوله : «والبدل على ضربين : لازم وغير لازم». (٦)
قال رضياللهعنه : الاسم الذي يصغّر لا يخلو إمّا أن تكون حروفه لم تغيّر أو غيّرت ، فالثاني هو هذا الفصل ، وهو ينقسم إلى قسمين : تغيير سمّاه لازما ، وتغير سمّاه (٧) غير لازم ، وقد فسّر بعض الناس البدل (٨) الّلازم بأنّه الذي يلزم المكبّر والمصغّر ، وغير الّلازم بأنّه الذي يلزم المكبّر
__________________
(١) في الأصل. ط : «بها». وما أثبت عن د. وهو أوضح.
(٢) أي الفصل الثالث في المفصل : ٢٠٣
(٣) انظر المفصل : ٢٠٣.
(٤) في د : «العوض».
(٥) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٦) وردت هذه العبارة على هذا النحو في كلام ابن يعيش في شرحه للمفصل : ٥ / ١٢٢ ، ولم ترد هكذا في كلام الزمخشري. انظر المفصل : ٢٠٣.
(٧) سقط من ط : «سماه».
(٨) أطلق ابن الحاجب مصطلح البدل على القلب.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)