أن يكون مقلوبا لأنّ حكم (١) مثل قاض أن تكون الياء فيه كالثابتة ، إذ حذفها عارض ، كقولك : «رأيت قويضيا» [ولمّا لم يقل : هويريا وجب أن يكون الثاني](٢) ، فوجب أن يكون فاعلا هايرا (٣) حذفت عينه ، فإذا صغّرته قلت : هوير ، [بقلب ألف الفاعل واوا](٤) ، واستغنيت بالزيادة.
وقال (٥) : «ناس».
مشتقّ من الإنس (٦) ، ففاؤه محذوفة ، فإذا صغّر قيل : نويس [بوزن عويل](٧) واستغني بالزيادة ، ولو ردّوا هذه الألفاظ إلى أصولها (٨) لم تكن على هذه الصيغ المذكورة ، ولوجب أن يقال في ميّت مييّت ، لأنّك كذلك تصغّر ميّتا ، ولقيل في هار : هويئر (٩) [بالهمز](١٠) ووقع في بعض النّسخ (١١) هويّر (١٢) وليس بجيّد لأنّ قياس اسم الفاعل من مثل قال وقام وهار أن يقال : قويئم وقويئل وكذلك هويئر (١٣) وقد اعتذر بأنّ هار محذوف منه الواو قبل قلبها همزة استثقالا لها ، وبقاء الهمزة في التصغير فرع على التكسير ، فإذا لم تثبت في المكبّر لم تثبت في المصغّر ، ألا ترى أنّهم يقولون في تصغير اسم الفاعل من صيد وعور : صويّد وعويّر لأنّهم لم يقولوا : صائد وعائر ، فدلّ على ما ذكرناه ، وإذ لم تقلب همزة في هار لم (١٤) تقلب همزة في هويّر ، وليس ببعيد.
__________________
(١) في د : «حكمه».
(٢) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٣) سقط من ط : «هايرا».
(٤) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٥) أي : الزمخشري.
(٦) كذا في الحلبيات : ١٦٦ ، وانظر في اشتقاق «ناس» الكتاب : ٢ / ١٩٦ ، والمقتضب : ١ / ٣٣ ، والخصائص : ٢ / ٢٨٥.
(٧) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٨) سقط من ط : «هذه الألفاظ إلى أصولها».
(٩) في ط : «هوير». تحريف. ذهب يونس والمازني إلى القول ب هويئر ، انظر : الكتاب : ٣ / ٤٥٦ ، والخصائص ٣ / ٧١ ـ ٧٢ ، وشرح الشافية للرضي : ١ / ٢٢٤
(١٠) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(١١) في الأصل. ط : «في النسخة» وما أثبت عن د.
(١٢) في المفصل : ٢٠٣ وشرحه لابن يعيش : ٥ / ١٢٠ «هويئر».
(١٣) في ط : «قويم وقويل وكذلك هوير». تحريف.
(١٤) سقط من ط : «همزة في هار لم». خطأ.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)