على أشيّاء لأنّه اسم جمع لا جمع ، وجمعه على أشاوى لأنّه اسم على فعلاء ، وفعلاء يجيء على فعالى ، كقولهم : صحراء وصحارى.
فإن قيل : يلزم سيبويه أنّه قلب الهمزة إلى موضع الفاء ، والقلب على خلاف القياس ، كما أنّ منع الصّرف في أفعال على خلاف القياس وكذلك التصغير والجمع الذي أنكر.
فالجواب أنّ منع الصّرف في أفعال حكم (١) لم يعرف أصلا ، فلا يجوز بحال ، بخلاف القلب ، فإنّه ثابت في لغتهم في أمثلة كثيرة (٢) ، فكان ارتكاب ما هو من لغتهم أولى.
وأيضا فإنّه يلزم الكسائيّ أمران على خلاف القياس ، منع صرف أفعال (٣) وجمعه على أفاعل كما تقدّم ، ولا يلزم سيبويه سوى أمر واحد.
وأمّا الأخفش فإنّه يلزمه ثلاثة أمور ، منها أنّه جمع فعلا على أفعلاء ، وهو خلاف القياس ، ومنها حذف الهمزة التي هي لام ، ومنها التصغير المذكور.
وأمّا الفرّاء فيلزمه ثلاثة أمور ، منها الأمران الآخران ، ومنها أنّه جعل «شيء» أصله شيّئ كهيّن وبيّن ولو كان كهيّن لجاز فيه الأصل كما في هيّن ، [بأن يقال : شيّئ ، لكنّه لم يقل](٤) ، فالتزام التخفيف ـ مع أنّ الأصل ما ذكره ـ على خلاف / القياس ، فظهر أنّ القول السّديد ما ذهب إليه الخليل وسيبويه.
وأمّا فعلاء وفعلاء فألفهما للإلحاق (٥) ، لأنّ فعلاء وفعلاء ليس من أبنيتهم إلّا ما جاء في قوباء [وخشاء](٦) شاذّا ، [لداء معروف في الإبل ، وللعظم الناتئ خلف الأذن](٧) ، فعلباء وحرباء واضح.
__________________
(١) سقط من د : «حكم».
(٢) بعدها في د : «نحو جذب وجبذ» وهذا ليس قلبا عند سيبويه ، انظر الكتاب : ٤ / ٣٨١ ، وشرح الشافية للرضي : ١ / ٢٤
(٣) ردّ السخاوي بأنهم تركوا صرف أفعال لكثرة الاستعمال ، انظر سفر السعادة : ٦٨.
(٤) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٥) انظر المقتضب : ٣ / ٨٨ ، ٣ / ٣٨٦.
(٦) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٧) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
قال ابن السكيت : «وليس في الكلام فعلاء مضمومة الفاء ساكنة العين ممدودة إلّا حرفان : الخشّاء خشّاء الأذن وهو العظم الناتئ وراء الأذن ، وقوباء ، والأصل فيها تحريك العين وهو خششاء وقوباء». إصلاح المنطق : ٢٢١ ، وانظر : سفر السعادة : ٤٣٨ ـ ٤٣٩
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)