ولا يكون (١) علما على هذا ، لأنّ العلم إنّما يكون علما بالقصد ، لا بتقدير تعريف.
وأمّا «فينة» (٢) فتستعمل معرفة ونكرة ، فإذا استعملت معرفة امتنعت من الصّرف للتأنيث والتّعريف ، وامتنع تعريفها (٣) باللّام ، وإذا استعملت نكرة صرفتها ، وجاز تعريفها باللّام.
ووضع الأعلام للأوقات كوضعها (٤) في باب أسامة ، لا كوضعها في باب زيد وعمرو ، لأنّها يصحّ استعمالها لكلّ فرد من الأوقات المخصوصة ، كما يصحّ استعمال أسامة لكلّ فرد من الآساد ، ولو كانت من باب زيد لاختصّت بواحد واحتاجت في الثاني إلى وضع ثان.
ويقع في بعض النّسخ : «وقالوا في الأعداد : ستّة ضعف ثلاثة ، وثمانية ضعف أربعة» (٥) ، والظّاهر أنّه (٦) كان أثبته ثمّ أسقطه لضعفه ، ووجه إثباته أنّ «ستة» مبتدأ ، فلو لا أنّها علم لكنت مبتدئا بالنكرة من غير شرط (٧) ، وأيضا فإنّها يراد بها كلّ ستّة ، فلولا أنّها علم لكنت مستعملا مفردا نكرة في باب (٨) الإثبات للعموم ، وإذا كان علما وجب منع صرفه ، ووجه ضعفه أنّه يؤدّي إلى أن تكون أسماء الأجناس كلّها أعلاما ، إذ ما من نكرة إلّا ويصحّ استعمالها كذلك ، في مثل «رجل خير من امرأة» ونحوه ، وهو باطل ، ويلزم أن يمنع الصرف في «امرأة» في قولنا (٩) : «رجل خير من امرأة» وفي «تمرة» و «جرادة» في قولهم : «تمرة خير من جرادة» ، والمسموع خلافه ، وإنّما صحّ الابتداء لكونه بمعنى «كلّ تمرة» ، وذلك جار (١٠) في كلّ نكرة قامت قرينة على أنّ الحكم
__________________
(١) الضمير يرجع إلى «سحر».
(٢) الفينة : الحين.
(٣) في د : «تعريفه» ، تحريف.
(٤) في د : «وضعها».
(٥) عبارة المفصل وشرح ابن يعيش : «وقالوا في الأعداد : ستة ضعف ثلاثة وأربعة نصف ثمانية» المفصل : ١١ ، وشرح المفصل لابن يعيش : ١ / ٣٧ ، وانظر شرح الكافية للرضي : ٢ / ١٣٥ ـ ١٣٦ ، والهمع : ١ / ٧٤.
(٦) الضمير يعود إلى الزمخشري.
(٧) في د : «شرطه».
(٨) سقط من ط : «باب».
(٩) سقط من د. ط : «قولنا».
(١٠) سقط من ط : «جار».
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)