المتعذّر فهو أن يكون خبرا [لكان](١) ، وأمّا البعيد فهو أن يكون بدلا (٢) أو تفسيرا ، ومثل هذا (٣) الإبدال قليل ، والإضمار والتفسير على خلاف القياس (٤).
وقوله تعالى : (كادَ يَزِيغُ)(٥) ، إلى آخره ، لا يستقيم أن يكون من باب «قاما (٦) وقعد الزيدان» لأنّك إن جعلت «قلوب» فاعلا ل «يزيغ» وجب أن يكون في «كاد» ضمير القلوب ، وضمير القلوب في «كاد» وشبهه لا يكون إلّا مستترا بالتاء (٧) أو بارزا بالنون ، فكان يجب أن يكون «كادت» أو «كدن» ، وإن جعلت «قلوب» فاعلا ل «كاد» كنت مؤخّرا لاسمها عن خبرها ، وهو خلاف وضعها ، فوجب أن يكون في «كاد» ضمير الشّأن ، والجملة بعده مفسّرة له (٨).
__________________
(١) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٢) في د : «بدا». تحريف.
(٣) في د : «هذه». تحريف.
(٤) انظر مغني البيب : ٥٠٥ ـ ٥٠٦.
(٥) التوبة : ٩ / ١١٧ ، والآية (لَقَدْ تابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ) (١١٧).
(٦) في ط : «قام». تحريف.
(٧) سقط من د : «بالتاء». خطأ.
(٨) انظر : إعراب القرآن للنحاس : ٢ / ٢٣٩.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)