الأوّل ورد علينا قوله (١) :
|
على حين عاتبت ..... |
............ |
فإنّه مضاف إلى ما لا تمكّن له ، وهو القسم الثاني ، وإن حملناه على الثاني ورد علينا «يومئذ» و «حينئذ» ، فإنّه مضاف إلى ما أشبهه ، يعني ما أشبه ما لا تمكّن له ، فكان الأولى أن يقول : أو إضافته إليه ، أو إلى ما أشبهه ، ولعلّه أراد «أو إضافته إلى ما أشبهه» لتقدّم ذكره ، ويؤخذ إضافته إلى ما لا تمكّن له من طريق الأولى.
قال : «والبناء على السّكون هو القياس».
لأنّه أخفّ ، ولا يعدل عن الأخفّ إلى الأثقل / إلّا لمعارض ، فقال (٢) : والمعارض أحد ثلاثة أسباب ، «للهرب من التقاء السّاكنين (٣)» ، وهو ظاهر ، أو «لئلّا يبتدأ بساكن لفظا أو حكما (٤)» ، فاللّفظ يعني به كاف (٥) التشبيه ، لأنّها يصحّ تقديمها في أوّل الكلام ، كقولك : «كزيد أخوك» ، فلو لم تبن على الحركة لأدّى إلى الابتداء بالسّاكن ، وهو متعذّر.
وقوله : «حكما» يعني به كاف الضمير ، نحو قولك : «أكرمتك» ، فإنّ الكاف اسم مستقلّ ، والأسماء المستقلّة عرضة للتقديم والتأخير ، فهي في حكم ما يصحّ تقديمه ، وإنّما عرض له معارض منع من تقديمه ، فهذا معنى قوله : «حكما».
«ولعروض البناء».
__________________
(١) البيت بتمامه :
|
على حين عاتبت المشيب على الصّبا |
فقلت ألّما أصح والشّيب وازع |
وقائله النابغة الذبياني ، وهو في ديوانه : ٤٤ ، والكتاب : ٢ / ٣٣٠ ، وشرح المفصل لابن يعيش : ٣ / ٨١ ، والمقاصد للعيني : ٣ / ٤٠٦ ، والخزانة : ٣ / ١٥١ ، وورد بلا نسبة في المنصف : ١ / ٥٧ ـ ٥٨ ، وأمالي ابن الشجري : ١ / ٤٥ ـ ٤٦ ، ٢ / ١٣٢ ، والإنصاف : ٢٩٢.
(٢) أي : ابن الحاجب ،
(٣) ما بين «» كلام الزمخشري.
(٤) ما بين «» كلام الزمخشري.
(٥) سقط من ط : «كاف». خطأ.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)