قال صاحب الكتاب :
«ومن أصناف الاسم المبنيّ»
قال : «هو الذي سكون آخره وحركته لا بعامل».
قال الشيخ : حدّ المبنيّ وجعل الفصل بينه وبين المعرب العامل ، وهو صحيح لأنّه من حيث اللّفظ مثل الإعراب ، ثمّ أخذ يتكلّم في سبب البناء ، لأنّ الأصل في الأسماء الإعراب على ما تقدّم.
ثمّ قال : «وسبب بنائه مناسبته ما لا تمكّن له».
فقال : «مناسبة» ولم يقل : مشابهة ، لأنّ بعض المبنيّات ليس مشابها لما لا تمكّن له ، كالمضاف إلى المبنيّ وكباب فجار وفساق على ما سيأتي في مكانه.
وقال : «ما لا تمكّن له» ليدخل الحرف والفعل الماضي والأمر ، ولو قال : «مناسبة الحرف» لورد عليه نزال وفجار وأشباههما ، فإنّها لم تشبه الحرف ، فلذلك عدل إلى ما لا يدخل فيه الفعل.
ثمّ أخذ في تفصيل المناسبة فقال : «بتضمّن معناه ، نحو : أين وأمس» فضمّن «أين» معنى همزة الاستفهام و «أمس» معنى لام التعريف على مذهب أهل الحجاز (١) ، على ما سيأتي في موضعه.
«أو شبهه كالمبهمات».
أشبهت المبهمات الحروف لاحتياجها إلى ما ينضمّ إليها من لفظ أو قرينة ، وكذلك المضمرات.
«أو وقوعه موقعه كنزال». يعني وقوعه موضع «انزل».
«أو مشاكلته للواقع موقعه». يعني مشاكلته لنزال ، وسيأتي.
«أو وقوعه موقع ما أشبهه كالمنادى المضموم».
يعني وقوعه موقع المضمر المشبه للحرف ، مثل قولك : «يا زيد» وشبهه.
«أو إضافته إليه».
يعني إلى ما أشبهه ، إمّا أن يعني إلى ما أشبهه (٢) ، أو إلى ما لا تمكّن له ، فإن حملناه على
__________________
(١) انظر ما تقدم ورقة : ١٢ أمن الأصل.
(٢) سقط من ط قوله : «إمّا أن يعني إلى ما أشبهه».
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)