«فصل : ويضاف الشيء إلى غيره بأدنى ملابسة».
يعني أنه لا يشترط في الإضافة ملك فيما يملك ، ولا خصوصيّة في (١) ذلك المعنى بالنسبة إلى المضاف إليه ، ولكن يكفي أدنى ملابسة ، فتحصل خصوصيّة ما ، ثمّ مثّله ب (٢) :
|
... كوكب الخرقاء ........ |
............... |
وبقوله (٣) :
|
إذا قال قدني قال بالله حلفة |
لتغني عنّي ذا إنائك أجمعا |
وهذا البيت يحتمل معنيين :
أحدهما : أن يريد إضافة الإناء إلى المخاطب ، والإناء ليس له ، وإنّما أضافه (٤) لملابسته له في شربه ، فالضمير في «ملابسته» للمضاف إليه ، وفي «له» (٥) للإناء ، ويجوز العكس ، و «في شربه» يجوز أن يكون للشّارب والإناء واللّبن.
والمعنى الآخر أن يكون موضع الاستشهاد إضافة «ذا» إلى الإناء على معنى أنّه صاحبه لملابسة اللّبن للإناء (٦).
__________________
(١) سقط من د : «في».
(٢) البيت بتمامه :
|
«إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة |
سهيل أذاعت غزلها في القرائب» |
وهو بلا نسبة في المحتسب : ٢ / ٢٢٨ ، وشرح المفصل لابن يعيش : ٣ / ٨ ، والمقاصد للعيني : ٣ / ٣٥٩ ، والخزانة : ١ / ٤٨٧ ، والخرقاء : المرأة التي لا تحسن عملا.
(٣) هو ابن عنّاب الطائي ، من شعراء الدولة الأمويّة ، والبيت بهذه النسبة في مجالس ثعلب : ٥٣٨ ، والمقاصد للعيني : ١ / ٣٥٤ ، والخزانة : ٤ / ٥٨٠ ، وورد بلا نسبة في شرح المفصل لابن يعيش : ٣ / ٨ ، والمقرب : ٢ / ٧٧ ، ومغني اللبيب : ٢٣١ ، وروى ابن يعيش «لتغني» بفتح اللام في شرح المفصل : ٣ / ٩ ، ونسبها إلى الأخفش ، وقال البغدادي معقبا على هذه الرواية : «ولم أر من نسبها إليه غيره ، والمنسوبة إليه هي الرواية بكسر اللام وفتح الياء على المشهور» ، الخزانة : ٤ / ٥٨٢ ، وظاهر كلام الفارسي أن الأخفش أنشد البيت برواية «لتغني» ، انظر : كتاب الشعر : ١٨٦ ، ٢٠٦ ، ومعاني القرآن للأخفش : ٥٥٧ ، وانظر الدرر : ٢ / ٤٤.
(٤) بعدها في ط : «إليه».
(٥) في د : «وله» وسقط «في» ، خطأ.
(٦) في ط : «لملابسته اللبن والإناء».
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)