مروان» (١) ، كأنّه زعم أنّه ليس في (٢) بني مروان عادل غيرهما ، وإنّما أضافه للتخصيص (٣) ، لأنّه لو لم يقدّر ذلك للزم أن يكون من الوجه الأوّل.
ثمّ قال : «فأنت على الأوّل يجوز لك توحيده» إلى آخره.
يعني أنّه ليس بواجب ، وسيأتي ذلك عند ذكر الأسماء المتّصلة بالأفعال مبيّنا في فصل.
ثمّ قال : «وقد اجتمع الوجهان في قوله عليهالسلام» (٤) إلى آخره.
فالظّاهر أنّه أراد بالوجهين المعنى الأوّل والمعنى الثاني ، وهو غير مستقيم باعتبار المعنى [في الحديث](٥) ، وإن حمل الوجهان باعتبار قوله : «يجوز» لأنّ مضمونه أنّ فيه وجها آخر ، فهو أيضا غير مستقيم ، لأنّه غير مقصود ههنا ، إذ سيأتي في بابه ، ولأنّه أخّره [يعني الحديث](٦) بعد أن ذكر المعنى الثاني ، والظاهر أنّه لم يقصد إلّا المعنيين ، وتوهّم أنّ الجمع للوجه الثاني ، وهو غير مستقيم ، لأنّ الجمع لا ينافي أن يكون في الوجه الأوّل ، فلذلك (٧) وقع في بعض النّسخ موضع «يجوز» «يجب» (٨) وبيان أنّه لا يمتنع أن يكون من الوجه الأوّل أنّ قوله : «أحاسنكم» للمخاطبين ، وهم المقصودون ، وقد اشتركوا في حسن الخلق ، وعلى تقدير أن يكون من الوجه الثاني لا تكون الأحاسن للمخاطبين ، ولكن من غيرهم ، ولا يكون الاشتراك في الحسن لازما ، وهو غير جيّد ، فثبت أنّ حمله على المعنى الثاني غير مستقيم.
__________________
(١) الناقص هو يزيد بن الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان ، وسمّي النّاقص لأنه نقص من أرزاق الجند ، والأشج هو عمر بن عبد العزيز ، انظر شرح المفصل لابن يعيش : ٣ / ٦.
(٢) في د : «من».
(٣) يأتي أفعل بمعنى فاعل ، انظر المقتضب : ٣ / ٢٤٧ ، وشرح الكافية للرضي : ٢ / ٢١٧ ، وارتشاف الضرب : ٣ / ٢٢٤ ـ ٢٢٥.
(٤) أي الحديث : «ألا أخبركم بأحبّكم إليّ وأقربكم منّي مجالس يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا الموطّؤون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون» وهو في مسند الإمام أحمد : ٢ / ٦١٠ رقم : ٦٧٤٧.
(٥) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٦) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٧) جاء في حاشية د : «قوله : فلذلك أي فلذلك الإيهام يجب أن يكون الحديث من الوجه الثاني ، وهو أن يضاف لا للتفضيل ..» ق : ٧٢ أ.
(٨) في المفصل : ٨٩ وشرحه لابن يعيش : ٣ / ٥ : «يجوز».
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)