وقوله : «أو معناه» يحتمل / أن يريد نفس المعنى ، فيكون المذهب الثاني ، ويحتمل أن يريد أنّ العامل الحرف المقدّر ، وذكر المعنى لينبّه به عليه ، فلذلك قال : «أو معناه» ، يعني معنى الحرف ، وهو أقرب إلى الصّواب.
وقوله : «لا يكون الاسم مجرورا إلّا بالإضافة» لما تقدّم من أنّها أحد المقتضيات للإعراب ، ومقتضاها هو الجرّ.
قال : «والعامل هنا غير المقتضي كما كان ثمّة».
لأنّ العامل هو ما يتقوّم به المعاني المقتضية ، فوجب أن يكون غيرها.
«وهو ههنا (١) حرف الجرّ أو معناه».
يعني في المضاف إليه إذا كان اسما ، كقولك : «غلام زيد» ، لأنّ المعنى على ما تقدّم غلام لزيد ، والظّاهر أنّه لم يرد بقوله : «أو معناه» إلّا ما قدّمنا ذكره من أنّ المراد الحرف المقدّر ، لا أن يجعل العامل معنويّا ، فإنّه ليس مذهبا للبصريّين إلّا في المبتدأ والفعل المضارع (٢).
__________________
(١) سقط «ههنا» من المفصل : ٨٢.
(٢) انظر ما سلف ص : ١٤٧ ـ ١٤٩.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)