في الشّعر ، فوجب أن يحمل القرآن على الوجه الفصيح (١).
وأمّا مذهب أبي عبيد (٢) فضعيف (٣).
وقد رجّح البصريّون بأنّه إنما (٤) كان فصيحا عند عدم دخول التاء ، فأمّا عند وجودها فليس بمستنكر ، وإلحاق التاء بالنافية للجنس بعيد من حيث كانت مشبّهة بالحرف ، وهذه [المشبّهة بليس](٥) مشبّهة بالفعل ، فكانت التاء بها أولى.
وقد تمسّك الكوفيّون بأنّه يلزم الإضمار (٦) في الحرف (٧) ، ولم يعهد مثل ذلك ، ولو جاز الإضمار في الحرف لجاز «زيد ما قائما» ، [أي : ما هو قائما](٨) ، وهو ممتنع (٩) ، فأجيب (١٠) عن ذلك بأمرين (١١) : أحدهما : أنّه ليس بإضمار ، وإنّما هو حذف ، والحذف سائغ إذا دلّ عليه الدليل.
والثاني : أنّ الإضمار في ذلك [أعني «لا» المشبّهة بليس](١٢) سائغ لجريه مجرى الفعل في إلحاق التاء ، ولا يلزم من الإضمار فيما قوي شبهه بالفعل الإضمار فيما لم يقو (١٣) ، وكلا القولين جيّد.
__________________
(١) في الأصل. ط : «الصحيح» ، وما أثبت عن د.
(٢) في الأصل د. ط : «أبي عبيدة» تحريف. انظر : ص : ٣٦٤ ح : ٥.
(٣) جاء مكان «فضعيف» في د مايلي : «فحجته أن دعوى الزيادة في الاسم أولى منها في الحرف ، ولأنّ التاء قد ثبت زيادتها مع حين دون لا ، كما في قوله :
|
والعاطفون تحين ما من عاطف |
والمكرمون تحين ما من مكرم» |
والبيت المذكور لأبي وجزة السعدي كما في الإنصاف : ١٠٨ والخزانة : ٢ / ١٤٧.
(٤) سقط من ط : «إنما».
(٥) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٦) عبّر ابن الحاجب هنا بالإضمار عن الحذف ، وهذا شيء سبقه إليه سيبويه ، فإنه كثيرا ما يطلق لفظ الإضمار على الحذف ، انظر الكتاب : ١ / ٥٧ ، ٢ / ٣٧٥ ، واعترض الرضي على ابن الحاجب في استعماله مصطلح الإضمار ، وردّ البغدادي عليه في اعتراضه. انظر شرح الكافية للرضي : ١ / ٢٧١ ، والخزانة : ٢ / ١٤٦.
(٧) في ط : «الحروف».
(٨) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٩) بعدها في د : «فيمتنع».
(١٠) بعدها في د : «بذلك» ، مقحمة.
(١١) بعدها في د : «عن وجهين» ، مقحمة.
(١٢) سقط من الأصل. ط ، اثيته عن د.
(١٣) بعدها في د : «وهو لا إذا لم يلحق بها تاء التأنيث».
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)