خبر ما ولا المشبهتين بليس
قال : «هذا التشبيه لغة أهل الحجاز» إلى آخره.
قال الشيخ : النحويّون يزعمون أنّ لغة بني تميم في ذلك على (١) القياس (٢) ، ويقولون : إنّ الحرف إذا لم يكن له اختصاص بالاسم أو بالفعل لم يكن له عمل في (٣) أحدهما ، و «ما» و «لا» تدخل على القسمين ، فالقياس ألّا تعمل في أحدهما (٤).
قلت : لا خلاف في إعمال «لا» التي لنفي الجنس ، وإذا صحّ إعمال «لا» بالاتّفاق فلا بعد في إعمال «ما» ، فإن زعم زاعم أنّ «لا» الناصبة غير «لا» الداخلة على الفعل قيل له : فما المانع من أن تكون «ما» الرافعة غير «ما» الداخلة على الفعل؟
قوله : «وأمّا / بنو تميم فيرفعون ما بعدهما على الابتداء ، ويقرؤون ما هذا بشر (٥) إلّا من درى (٦) كيف هي في المصحف».
غير مستقيم ، لأنّه لا يحلّ أن يقرأ القرآن على حسب اختلاف اللغات ما لم ينقل تواترا (٧).
وقوله : «ويقرؤن ما هذا بشر».
__________________
(١) في د. ط : «هي».
(٢) انظر الكتاب : ١ / ٥٧ ، والخصائص : ١ / ١٢٥ ، ١ / ١٦٧ ، ٢ / ٢٦٠ وأمالي ابن الشجري : ٢ / ٢٣٨ وأسرار العربية : ١٤٣ ـ ١٤٥ ، وشرح التسهيل لابن مالك : ١ / ٣٦٩.
(٣) سقط من ط : «في» ، وهو خطأ.
(٤) انظر الإنصاف : ١٦٥ فما بعدها.
(٥) يوسف : ١٢ / ٣١ ، والآية : (فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَراً) وقال الزجاج : «وزعم بعضهم أن الرفع في قولك : «ما هذا بشرا» أقوى الوجهين ، وهذا غلط لأن كتاب الله ولغة رسول الله أقوى الأشياء وأقوى اللغات». معاني القرآن وإعرابه : ٣ / ١٠٨ ، وقال الزمخشري : «ومن قرأ على سليقته من بني تميم قرأ بشر بالرفع وهي قراءة ابن مسعود» الكشاف : ٢ / ٣١٧. وانظر البحر المحيط : ٥ / ٣٠٤.
(٦) في ط : «درس».
(٧) في د : «ينقل إليه تواترا» ، زيادة غير لازمة.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)