كراهة كثرة التركيب في الكلام (١) ، إذ ليس من جنس لغتهم.
«فإن كرّرت المنفيّ جاز في الثاني الإعراب والبناء».
أمّا الإعراب فلأنّه تابع فجاز فيه الإعراب كالصفة ، وأمّا البناء فإمّا لأنّه تأكيد لفظيّ ، والتأكيد اللّفظيّ حكمه حكم المؤكّد ، أو بدل (٢) ، والبدل حكمه حكم المبدل منه ، بدليل «يا زيد زيد» بالضمّ لا غير.
«وحكم المعطوف حكم الصفة».
يعني في الإعراب ، لأنّه قال : «إلّا في / البناء» ، وإنّما جاز الإعراب لفظا ومحلا كما جاز في الصفة وكما جاز في قولك : «يا زيد الطويل والطويل» ، وإنّما (٣) لم يجز البناء لأنّ البناء فيه لم يخل إمّا أن يكون على وجه الاستقلال وإمّا أن يكون على وجه التبعيّة.
أمّا على الاستقلال فلا يستقيم من جهة أنّ شرط ذلك التّلفّظ بلا ، ألا ترى أنّك (٤) لو قلت : «رجل في الدار» وأنت تعني «لا رجل في الدار» لم يستقم (٥).
وأمّا على التّبعيّة فلا يستقيم من جهة الفصل الحاصل بينهما بحرف العطف ، ومن جهة أنّهما متغايران ، فلا يلزم من بناء الصفة معها لتنزّلهما منزلة شيء واحد بناء هذا التابع المغاير للمنفيّ الأوّل.
قال : «فإن تعرّف».
يعني تعرّف (٦) المعطوف لم يكن فيه إلّا الرفع.
«كقولك : لا غلام لك (٧) ولا العبّاس (٨)».
__________________
(١) في د : «الكلم».
(٢) سقط من ط : «أو بدل» ، وهو خطأ.
(٣) في ط : «أو إنما» ، تحريف.
(٤) سقط من ط : «أنك».
(٥) في د : «يجز».
(٦) في ط : «يتعرف».
(٧) سقط من ط : «لك» ، وهو خطأ.
(٨) في د : «لا غلام والعباس» ، خطأ. وهو مخالف للمفصل : ٨٠.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)