قال الشيخ : ووجه قول (١) سيبويه (٢) إن كان علّته أنّه مضاف وأنّ ذلك قد فصل / بينهما فبعد عن المضاف ، وعلى ما ذكرناه أنّه مشبّه بالمضاف على وجه بعيد ، فلا يلزم من تشبيهه (٣) به تشبيهه بما هو أبعد ، والفصل يبعد المضاف [عن المضاف إليه](٤) فلأن يبعد البعيد أقرب.
«وإذا قلت : لا غلامين ظريفين لك لم يكن بدّ من إثبات النون في الصفة والموصوف».
يعني أنّك إذا وصفت المنفيّ [بلا](٥) ثم نسبته باللّام لم تعطه أحكام الإضافة ، أمّا على قوله فلأنّه مضاف (٦) ، وقد (٧) تعذّر فيهما جميعا لأنّه لا يمكن إضافة الأوّل مع الفصل ولا إضافة الثاني ، لأنّ الغرض به غير الذّات ، فلا معنى لإضافته ، وأمّا على التشبيه بالمضاف فلأنّه بالنسبة إلى الأوّل بعيد ، وبالنسبة إلى الثاني غير مستقيم فيه معنى الإضافة لما ذكرناه.
__________________
(١) في د : «مذهب».
(٢) انظر الكتاب : ٢ / ٢٧٩ وكلام السيرافي في حاشية الكتاب : ٢ / ٢٨٠ ، وشرح التسهيل لابن مالك : ٢ / ٦٢.
(٣) في ط : «شبهه» ، تحريف.
(٤) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٤) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٥) كذا في الأصل ، د. ط. ولعل الصواب : «غير مضاف».
(٦) في ط : «قد».
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)