لبيان هيئة الفاعل (١) أو المفعول عند (٢) تعلّق الفعل به خاصّة ، وهذه تأتي لتقرير ذلك المعنى لصاحبها مطلقا من غير تقييد.
ووجه آخر من الفرق أنّ العامل فيها إمّا فعل وإمّا (٣) معنى فعل يجوز إظهاره ، والمؤكّدة لا يكون عاملها إلّا مقدّرا لا يجوز إظهاره (٤).
وقوله : «أنا عبد الله آكلا كما يأكل العبيد».
قال الشيخ : إن قصد العلميّة لم يستقم أن تكون حالا مؤكّدة ، لأنّ آكلا ليس فيه تقرير في أنّه عبد الله ولا في أنّ اسمه غير عبد الله ، إلّا أن يكون قد اشتهر بأنّه يأكل كما يأكل العبيد ، فيكون تقريرا ، لأنّه عبد الله ، وهو لم يرد هذا المعنى ، وإنّما أراد معنى العبوديّة من حيث الإضافة ، فكأنّه قال : «أنا عبد الله آكلا».
وقوله : «والجملة تقع حالا» إلى آخره.
إنّما كان كذلك لأنّها نكرة ، والجمل تقع مكان النكرات ، فيصحّ وقوعها أحوالا ، «ولا تخلو من أن تكون اسميّة أو فعليّة (٥)» ، فإن كانت اسميّة فلا بدّ من الواو ، ويجوز إسقاط الضّمير ، ويجوز عروّها (٦) من الواو على ضعف ، ولا بدّ حينئذ من الضمير ، ولم يختر المصنّف (٧) في كتابه إلّا الوجه الأوّل ، ولذلك تكلّم على «لقيته على جبّة وشي» ، وتأوّله بمستقرّة ، ولم يكن عنده «عليه جبّة وشي» مبتدا تقدّم عليه خبره (٨)
قال : «وإن كانت فعليّة ، فإن كان مضارعا مثبتا فبغير واو» (٩) ، لوقوعه موقع ضارب
__________________
(١) في د. ط : «لبيان الهيئة التي عليها الفاعل».
(٢) في د : «أو المفعول والمفعول به عند».
(٣) في د : «أو».
(٤) من أجل اختلاف النحويين في العامل في الحال المؤكّدة انظر شرح الكافية للرضي : ١ / ٢١٥.
(٥) سقط من د من قوله : «فيصح وقوعها» إلى «فعلية» ، وهو خطأ ، وما بين «» كلام الزمخشري ، انظر المفصل : ٦٤.
(٦) في د : «خلوها».
(٧) سقط من ط : «المصنف».
(٨) انظر المفصل : ٦٤.
(٩) تصرف ابن الحاجب في عبارة الزمخشري ، انظر المفصل : ٦٤.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)