وقوله (١) :
|
وما عليك أن تقولي كلّما |
صلّيت أو سبّحت يا اللهمّا |
|
|
اردد علينا شيخنا مسلّما |
من حيثما وكيفما وأينما |
|
|
فإنّنا من خيره لن نعدما |
||
محمول على الضّرورة مع كونه مجهولا.
وفي جواز وصف «اللهمّ» خلاف ، جعله سيبويه لمّا كان مخصوصا بالنداء مثل «يا هناه» (٢) ، وجوّز قوم وصفه كما يوصف «يا (٣) الله» (٤) ، واستدلّوا بمثل (قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ)(٥)(قُلِ اللهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ)(٦) ، وحمله سيبويه على نداء ثان (٧).
__________________
(١) الأبيات الثلاثة الأولى في معاني القرآن للفراء : ١ / ٢٠٣ والإنصاف : ٣٤٢ ، وأسرار العربية : ٢٣٣ ، والخزانة : ١ / ٣٥٩ بلا نسبة ، وقال البغدادي : «هذا الرجز مما لا يعرف قائله ، وزاد بعد هذا الكوفيون : من حيثما .. البيت .. فإننا .. البيت» وقال أيضا : «ما استفهامية والمعنى على الأمر ، وصليت بمعنى دعوت ، والشيخ هنا : الأب أو الزوج ، وقوله : من حيثما أي : من حيثما يوجد ، والخير هنا : الرزق والنفع». الخزانة : ١ / ٣٥٩.
(٢) انظر الكتاب : ٢ / ١٩٦.
(٣) في د : «يوصف في يا ..».
(٤) مذهب سيبويه والخليل عدم جواز وصفه ، وأجاز المبرد والزجاج وصفه ، انظر الكتاب : ٢ / ١٩٦ والمقتضب : ٤ / ٢٣٩ ومعاني القرآن وإعرابه : ١ / ٣٩٤ ، وشرح الكافية للرضي : ١ / ١٤٦ ، وارتشاف الضرب : ٣ / ١٢٦.
(٥) آل عمران : ٣ / ٢٦ ، وتتمة الآية (تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ ..) ..
(٦) الزمر : ٣٩ / ٤٦ ، وتتمة الآية : (عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ).
(٧) انظر الكتاب : ٢ / ١٩٦.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)