لا يخلو (١) «يزيد» إمّا أم يكون منقولا من قولك : «يزيد المال» أو «المال يزيد» ، فإن نقلته من قولك : «يزيد المال» كان مفردا (٢) ، ووجب أن يعرب إعراب المفردات (٣) ، ولم يفعل به ههنا ذلك ، فدلّ على أنّه منقول من قولك : «المال يزيد» (٤) ، فيكون جملة ، والجملة إذا سمّي بها وجب حكايتها ، والدّليل على وجوب حكايتها (٥) أنّ (٦) كلّ اسم مركّب علم حكمه بعد التّسمية في الإعراب والبناء حكمه قبل التّسمية ما لم يمنع مانع ، وهذا قبل التسمية جملة ليس لها إعراب باعتبار الجمليّة فوجب بقاؤها ، وإنّما كانت الجمل (٧) لا إعراب لها باعتبار الجمليّة لأنّ المقتضي للإعراب مفقود ثمّ (٨) ، وذلك أنّ المقتضي للإعراب اعتوار المعاني المختلفة على المفردات ، والجمل ليست كذلك.
ووجه ثان وهو أنّ المسمّي بالجملة المنقولة غرضه بقاء صورة الجملة فيها ، ولو أعربت لخرجت عن صورة الجمليّة (٩).
ووجه ثالث : أنّه يتعذّر (١٠) إعرابها ، لأنّها لو أعربت لم يخل إمّا أن يعرب الأوّل أو الثّاني أو هما جميعا ، وباطل إعراب الأوّل ، لأنّه في المعنى بمثابة الزّاي من زيد ، والإعراب لا يكون وسطا ، وباطل إعراب الثّاني لأنّه يؤدّي إلى [أن يكون الأوّل مبنيّا والثاني معربا (١١) ، وباطل إعرابهما جميعا لأنّ إعرابا واحدا من وجه واحد](١٢) لا يستقيم أن يكون لشيئين.
__________________
(١) في ط : «قال : لا ..» ، زيادة مقحمة.
(٢) في د : «فإن نقلته من يزيد في الأول فمفرد». وفي ط : «فإن كان من الأول فهو مفرد».
(٣) بعدها في ط : «في باب منع الصرف».
(٤) في الأصل ، ط : «الثاني» مكان «قولك : المال يزيد» ، وما أثبت عن د. وهو أوضح.
(٥) انظر الأصول : ٢ / ٨١ ، ٢ / ١٠٩.
(٦) في د : «والدليل على أن الجمل إذا سمي بها تحكى أن ..».
(٧) في د : «الجملة».
(٨) سقط من ط : «ثم» ، وفي د : «فيه».
(٩) في ط : «ولو أعربت الجملة خرجت عن صورتها».
(١٠) في ط : «متعذر».
(١١) سقط من ط : «والثاني معربا» ، خطأ.
(١٢) سقط من الأصل ، وأثبته عن د. ط.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)