والدليل على حصرها أنّه لا يخلو هذا العلم إمّا أن يكون مضافا إليه أب أو أمّ أو لا ، فإن كان فهو الكنية ، وإن لم يكن / فلا (١) يخلو إمّا أن يكون فيه دلالة على مدح أو ذمّ أو لا ، فإن كان فهو اللّقب ، وإن لم يكن فهو (٢) الاسم.
قوله : «وينقسم إلى مفرد ومركّب ومنقول ومرتجل».
ظاهر كلامه أنّ العلم ينقسم إلى أربعة أقسام ، وليس كذلك ، بل أراد (٣) أنّ العلم ينقسم إلى مفرد ومركّب ، ثمّ شرع يبيّن أنّ هذا العلم ينقسم إلى أمر آخر ، وهو كونه منقولا ومرتجلا ، فالمفرد ما كان من كلمة واحدة [نحو : زيد وعمرو](٤) ، والمركّب ما كان أكثر من ذلك ، وهو لا يخلو إمّا أن يكون بينهما (٥) ارتباط قبل التسمية أو لا ، فإن كان بينهما ارتباط قبل ذلك فلا يخلو إمّا أن يكون ارتباطا (٦) جمليّا أو لا (٧) ، فإن كان جمليّا فهو نحو : «برق نحره» (٨) و «تأبّط شرّا» ، و «ذرّى حبّا» و «شاب قرناها» وما شاكله (٩) ، وإن كان غير جمليّ فهو تركيب الإضافة ، كغلام زيد ، وإن لم يكن بينهما ارتباط قبل ذلك فهو نحو : بعلبكّ ومعد يكرب وهو المركّب (١٠) المذكور في باب منع الصّرف ، وقول الشاعر (١١) :
|
نبّئت أخوالي بني يزيد |
ظلما علينا لهم فديد |
__________________
(١) في ط : «وإلّا فلا ...».
(٢) في ط : «وإلا فهو ..».
(٣) في د. ط : «المراد».
(٤) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٥) سقط من ط : «بينهما» ، خطأ.
(٦) في ط : «ارتباطهما».
(٧) بعدها في د : «يكون».
(٨) «رعدت المرأة وبرقت أي : تزيّنت» اللسان (برق) ، النحر : الصدر.
(٩) سقط من د : «وما شاكله».
(١٠) في د. ط : «التركيب».
(١١) هو رؤبة ، والبيتان في ملحقات ديوانه : ١٧٢ ، والمقاصد للعيني : ١ / ٣٨٨ ، وشرح التصريح على التوضيح : ١ / ١١٧ ، ووردا بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب : ٣٣٨ والأشموني : ١ / ١٣٢ والخزانة : ١ / ١٣٠ ، وبنو يزيد : تجار كانوا بمكة وإليهم تنسب البرود اليزيدية والفديد : الصوت. الخزانة : ١ / ١٣١.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)