«فصل : وإذا كرّر المنادى في غير حال (١) الإضافة» إلى آخره
قال الشيخ : وقع في بعض النّسخ «في حال الإضافة (٢)» ، وهي ترجمة سيبويه / لأنّه قال : «هذا باب تكرّر فيه الاسم في حال الإضافة» (٣) ، وكلاهما مستقيم في المعنى ، لأنّ معنى التكرّر ذكره مرّة أولى ثمّ مرّة ثانية ، وليس مخصوصا بأحدهما فيصحّ تقييده باعتبار الأولى ، فيقال : في غير حال الإضافة ، وباعتبار الثانية فيقال : في حال الإضافة ، ويقوّي (٤) ترجمة سيبويه أنّ (٥) المعنى وإذا كرّر المنادى ثانيا في حال الإضافة ، فتقييده (٦) المرّة الثانية أولى ، لأنّها المرادة ، والاسم مضاف فيها ، فكان «في حال الإضافة» أظهر.
«ففيه وجهان» (٧) ، النّصب والضّمّ ، فللنّصب (٨) وجهان :
أحدهما : أن يكون «تيم» (٩) الأوّل مضافا إلى «عديّ» ، والثاني مؤكّدا للمضاف ، فوجب نصب الأوّل لأنّه مضاف ، ووجب نصب الثاني لأنّه توكيد لمنصوب وهو مذهب سيبويه والخليل ، وشبّهه (١٠) بقولهم : «لا أبالك» في أنّ اللّام زيدت توكيدا ، ولو لا زيادتها لقال : لا أب لك (١١) ، وبقوله (١٢) :
__________________
(١) في د : «حالة».
(٢) وهي كذلك في المفصل : ٤٢ وشرحه لابن يعيش : ٢ / ١٠.
(٣) الكتاب : ٢ / ٢٠٥.
(٤) في د : «وينوي» ، تحريف.
(٥) في د : «لأن» ، تحريف.
(٦) في ط : «فتقييد».
(٧) هذا من كلام الزمخشري ، قال : «وإذا كرر المنادى في حال الإضافة ففيه وجهان» المفصل : ٤٢.
(٨) في ط : «فالنصب».
(٩) هذه الكلمة من بيت لجرير سيأتي ص : ٢٤٤.
(١٠) أي سيبويه ، وانظر الكتاب : ٢ / ٢٠٦.
(١١) بعدها في د : «بدون ألف».
(١٢) هو سعد بن مالك كما في شرح الحماسة للمرزوقي : ٥٠٠ ، وأمالي ابن الشجري : ١ / ٢٧٥ ، ٢ / ٨٣ ، والخزانة : ١ / ٢٢٤ ، وورد البيت بلا نسبة في الكتاب : ٢ / ٢٠٧ والخصائص : ٣ / ١٠٦ ، وأمالي ابن الحاجب : ٣٢٦ ومغني اللبيب : ٢٣٨ ، وأراهط : جمع أرهط جمع رهط وهو النفر من ثلاثة إلى عشرة ، وقوله : وضعت أراهط : حطتهم وأسقطتهم ، وقوله : فاستراحوا أي استراحوا من مكابدة الحرب ، الخزانة : ١ / ٢٢٤.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)