وزعم قوم أنّ «ابن ثعلبة» بدلّ (١) ، وقصده أن يخرجه عن (٢) الشذوذ ، وهو بعيد ، لأنّ المعنى على الوصف كغيره ، وأيضا فإن خرج عن الشذوذ باعتبار التنوين لم يخرج باعتبار استعمال «ابن» بدلا (٣).
وظاهر كلامه (٤) يدلّ على تحتّم الفتح في المنادى إذا وقع «ابن» بعده بين علمين ، وعليه بعض النحويين ، والصواب أنّه ليس بمتحتّم ، فيكون ترك ذكره إمّا لأنّ هذا هو الأفصح ، وإمّا لأنّ ذلك كالمعلوم (٥) ، وأنشد سيبويه للعجّاج (٦) :
|
يا عمر بن معمر لا منتظر |
............ |
بالفتح ، وروي قوله (٧)
|
يا حكم بن المنذر بن الجارود |
سرادق المجد عليك ممدود |
على الوجهين.
__________________
(١) من هؤلاء ابن جني ، انظر سر صناعة الإعراب : ٢ / ٥٣١.
(٢) في د : «من».
(ـ ٤) من قوله : «وزعم قوم» إلى «بدلا» نقله البغدادي في الخزانة : ١ / ٣٣٢ عن «الإيضاح» لابن الحاجب.
(٣) أي : الزمخشري.
(ـ ٤) من قوله : «وزعم قوم» إلى «بدلا» نقله البغدادي في الخزانة : ١ / ٣٣٢ عن «الإيضاح» لابن الحاجب.
(٥) البيت في ديوانه : ١ / ٧١ ، والكتاب : ٢ / ٢٠٤ والمعاني الكبير : ٨٥٦ ، ومجمع الأمثال : ٢ / ٢١٢.
(٦) هو راجز من بني الحرماز كما في الكتاب : ٢ / ٢٠٣ ، وصحّح العيني هذه النسبة في المقاصد : ٤ / ٢١٠ ، وردّ ما رواه الجوهري أنه لرؤبة ، وروى صاحب شرح التصريح على التوضيح : ٢ / ١٦٩ قول الجوهري والعيني ، والبيتان في ديوان رؤبة : ١٧٢ على أنهما مما نسبا إليه ، والأول منهما بلا نسبة في المقتضب : ٤ / ٢٣٢ ، والكامل للمبرد : ٢ / ٥٩ ، وشرح المفصل لابن يعيش : ٢ / ٥.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)