وهو واضح ، أي : بما عندنا راضون (١) ، وبقوله (٢) :
|
فمن يك أمسى بالمدينة رحله |
فإنّي وقيّار بها لغريب |
أي : فإنّي بها لغريب (٣) ، وبقوله (٤) :
|
رماني بأمر كنت منه ووالدي |
بريئا ومن أجل الطّويّ رماني |
وبقول الفرزدق (٥) :
|
إنّي ضمنت لمن أتاني ماجنى |
وأبي وكان وكنت غير غدور |
واعترض بأنّه لا ينهض ، لأنّ فعيلا وفعولا صالح للمتعدّد ، فلا حاجة إلى تقدير الحذف ، ويقوّي مذهب الكوفيين أنّه يلزم من خلافه الإضمار قبل الذكر ، وهو ضعيف ، فكان ضعيفا.
ثمّ قال : «وتقول على المذهبين : قاما وقعد أخواك ، وقام وقعدا أخواك».
فذكر المسألة الأولى على اختيار البصريّين ، والثانية على اختيار الكوفيين وليس يعني أنّ المسألتين جميعا على المذهبين ، وإنّما جمعهما في الذكر وقصد إلى التفصيل.
قال : «وليس قول امرئ القيس :
|
.............. |
كفاني ولم أطلب قليل من المال |
__________________
(١) سقط من ط : «أي بما عندنا رضوان».
(٢) هو ضابئ بن الحارث البرجميّ كما في الكتاب : ١ / ٧٥ والإنصاف : ٩٤ ، وشرح المفصل لابن يعيش : ٨ / ٦٨ والدرر : ٢ / ٢٠٠ والخزانة : ٤ / ٣٢٣ ، وورد بلا نسبة في مجالس ثعلب : ٣١٦ ، وشرح الحماسة للمرزوقي : ٩٣٦ ، والمغني : ٦٨٨ ، والأشموني : ١ / ٢٨٦ والهمع : ٢ / ١٤٤ ، وقيّار : اسم فرسه ، والرّحل هنا : المنزل.
(٣) سقط من ط : «أي : فإني بها لغريب».
(٤) في د : «وبقوله : ضابئ البرجمي» خطأ ، ونسب البيت في الكتاب : ١ / ٧٥ إلى ابن أحمر ، وورد في شعر عمرو بن أحمر الباهلي ص : ١٨٧ منسوبا إليه أو إلى الأزرق بن طرفة بن العمرّد الفراصي ، ونسبه ابن السيرافي في شرح أبيات سيبويه : ١ / ٢٤٨ ـ ٢٤٩ إلى ابن أحمر تبعا لما وجده في الكتاب ، وذكر صاحب اللسان (جول) عن ابن بري أنه لابن أحمر وقال : «وقيل : هو للأزرق بن طرفة» ، وورد البيت بلا نسبة في شرح الحماسة للمرزوقي : ٩٣٦ ، والطّوي : البئر المطوية بالحجارة ، اللسان (طوي).
(٥) كذا نسب البيت إلى الفرزدق في الكتاب : ١ / ٧٦ ، وشرح أبيات سيبويه لابن السيرافي : ١ / ٢٢٦ ومعاني القرآن للفراء : ٣ / ٧٣ والإنصاف : ٩٥ ، وليس في ديوانه. وورد بلا نسبة في معاني القرآن للفراء : ٢ / ٣٦٣.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)