ليقلّ الثقل ، والمتعدّد أولى بالحركة الخفيفة لذلك ، وقيل : لأنّه (١) الأوّل فأعطي الأثقل قبل الكلال (٢) بما بعده (٣).
قال : «ورافعه ما أسند إليه».
يعني الفعل وشبهه ، ويعني برافعه ما يسمّى عاملا في اصطلاح النحويين ، ومعنى العامل هو الأمر الذي يتحقّق به المعنى المقتضي (٤) للإعراب ، ومعلوم أنّ مقتضي الإعراب في الفاعل هو الفاعليّة (٥) على ما تقدّم ، ولا تتحقّق الفاعليّة ولا تتقوّم إلّا بمسند من الفعل أو شبهه (٦) ، فعلم أنّ ما أسند إليه هو الفاعل (٧) ، ولا فرق في الفاعل (٨) بين أن يكون مثبتا أو منفيّا ، فزيد في «قام زيد» فيما نحن فيه مثله في «ما قام زيد» ، لأنّه إنّما كان فاعلا باعتبار ذكر الفعل معه دالا على ما (٩) هو له ، وهو كذلك أثبت أو نفي.
قال : «والأصل فيه أن يلي الفعل».
لأنّه أحد جزأي الجملة المفتقرة إلى ذكرهما (١٠) ، وقد وجب تقديم الفعل ، فينبغي أن يليه الجزء الآخر المفتقر إليه لا غيره من الفضلات ، إذ المفتقر إليه أولى بالذكر من المستغنى عنه.
قال : «فإذا قدّم عليه غيره كان في النيّة مؤخّرا».
__________________
(١) في د : «أنه» ، تحريف.
(٢) في ط : «الكلام» ، تحريف.
(٣) من أجل تعليل رفع الفاعل ونصب المفعول انظر : المقتضب : ١ / ٨ والخصائص : ١ / ٤٩ وأسرار العربية : ٧٧ ـ ٧٨ والأشباه والنظائر في النحو : ١ / ٢٣١.
(٤) في د : «والمقتضي» ، تحريف.
(٥) هذا قول خلف الأحمر على ما نقله السيوطي في الأشباه والنظائر : ١ / ٥٢٠ ، وانظر مذاهب النحويين في العامل في الفاعل في أسرار العربية : ٧٩ ، وشرح المفصل لابن يعيش : ١ / ٧٤ ، وشرح التسهيل لابن مالك : ٢ / ١٠٥ ـ ١٠٧ ، والبسيط في شرح جمل الزجاجي : ٢٦١ ـ ٢٦٢.
(٦) في د : «وشبهه» ، تحريف.
(٧) في د : «العامل» ، تحريف.
(٨) في الأصل «الفاعلية» ، تحريف ، وما أثبت عن د. ط.
(٩) في د. ط : «من».
(١٠) في الأصل. ط : «المفتقر إلى ذكرها» ، وما أثبت عن د.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)