أمّا من قال : الفاعل هو المسند إليه الفعل أو شبهه (١) فقد جعل ذكر الفعل أو شبهه (٢) من جملة حدّه ، وعند ذلك لا يحتاج إلى ذكر وجوب التقديم لمّا بيّن (٣) أنّه لا يكون إلّا كذلك (٤) ، ثمّ مثّل بإسناد الفعل وشبهه لمّا قصد إلى ذكرهما أوّلا ، وسيأتي ذكر ما يتنزّل منزلة الفعل في ذلك في آخر قسم الأسماء.
قال الشيخ : ومفعول ما لم يسمّ فاعله عنده فاعل ، والذي يدلّ عليه أنّه داخل في الحدّ (٥) ، وأنّه لم يذكره في المرفوعات ، فدلّ على أنّه داخل في حدّ الفاعل ، إذ لا يصحّ دخوله مع غيره بوجه ، وأنّه قد صرّح بذلك في بعض فصول كتابه ، وهو قوله : «وتضاف الصفة إلى فاعلها ، كقولك : معمور الدار ، ومؤدّب الخدّام» (٦) ، ومن لم يجعله فاعلا احتاج في حدّ الفاعل إلى حدّ لا يدخل هو (٧) فيه ، فيقول : هو ما أسند الفعل إليه (٨) وقدّم عليه / على طريقة فعل ، أو على طريق القيام به (٩).
قال : «وحقّه الرفع».
وأراد أنّ ذلك الأمر يناسبه لا على أن يخبر بأنّه مرفوع ، لأنّ ذلك قد علم من أصل كلامه في المرفوعات ، والوجه (١٠) الذي (١١) استحقّ به الرفع أنّه لمّا احتيج إلى الإعراب للمعاني الجارية على الأسماء ، وكان الفاعل متّحدا غير متعدّد ، وغيره يتعدّد ، كان (١٢) المنفرد أولى بالحركة المستثقلة
__________________
(١) في ط : «وشبهه» ، تحريف.
(١) في ط : «وشبهه» ، تحريف.
(٢) في ط : «تبيّن».
(٣) سقط من د من قوله : «لمّا بيّن» إلى «كذلك» ، وهو خطأ.
(٤) في ط : «في حده».
(٥) قال الزمخشري في باب الصفة المشبهة : «وتضاف إلى فاعلها ، وأسماء الفاعل والمفعول يجريان مجراها في ذلك فيقال : ... ومعمور الدار ومؤدب الخدام» المفصل : ٢٣٠.
(٦) سقط من د : «هو».
(٧) في د : «إليه الفعل».
(٨) حدّ ابن الحاجب مفعول ما لم يسمّ فاعله بقوله : «هو كل مفعول حذف فاعله وأقيم هو مقامه» الكافية : ٧٢.
(٩) في ط : «الوجه» ، تحريف.
(١٠) سقط من د : «الذي» خطأ.
(١١) في الأصل «وكان» تحريف. وما أثبت عن د. ط.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)