ومن صحّح الثالث بنحو (لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً)(١) يجاب بأنّ حروف الجرّ في نحو ذلك للتأكيد.
وضعف الرابع بلزوم إعراب واحد ، وبأنّه ليس ممّا (٢) به يتقوّم المعنى المقتضي للإعراب ، والخامس قريب.
وترك ذكر المفعول الذي لم يسمّ فاعله لأنّه عنده فاعل (٣) ، وترك ذكر المرفوع في باب «كان» لأنّه عنده (٤) فاعل لأنّه منسوب إليه الفعل (٥) ، ومن قال : [إنّه](٦) ليس بفاعل لأنّ أفعالها لا دلالة لها على الحدث يلزمه (٧) منه أن لا تكون أفعالا (٨).
وسمّي الرفع رفعا لاستعلاء الشّفتين عنده ، كما أنّ الخفض سمّي خفضا لنزول الشّفتين عمّا كانت عنده ، والجرّ إمّا لأنّه بمعنى الخفض من جرّ الجبل (٩) ، وهو أسفله ، وإمّا لأنّه يدلّ على جرّ معنى الفعل إلى الاسم ، أي إيصاله ، فسمّي باسم مدلوله ، وأمّا النصب فلأنّه من الألف التي الانتصاب من / صفتها (١٠).
__________________
(١) الزخرف : ٤٣ / ٣٣ ، والآية : (لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ).
(٢) سقط من ط : «مما».
(٣) انظر شرح الكافية للرضي : ١ / ٧١.
(٤) سقط من د : «عنده» ، خطأ.
(٥) انظر الكتاب : ١ / ١٤٦ ، والمقتضب : ٤ / ٨٦ ، والأصول : ١ / ٨١ ـ ٨٢ ، وأسرار العربية : ١٣٨.
(٦) سقط من الأصل. ط. وأثبته عن د.
(٧) في ط : «يلزم».
(٨) ذهب المبرد وابن السراج والفارسي وابن جني وابن يعيش إلى أن الفعل الناقص لا يدلّ على الحدث ، وهو ظاهر كلام سيبويه ، والمشهور أنه يدل عليه ، انظر الكتاب : ١ / ٢٦٤ ، والمقتضب : ٣ / ٣٣ ، ٣ / ٩٧ ، والأصول : ١ / ٨٢ ، وشرح المفصل لابن يعيش : ٧ / ٨٩ ، والبسيط في شرح جمل الزجاجي : ٦٦٤ ، ومغني اللبيب : ٤٨٨ ، وارتشاف الضرب : ٢ / ٧٥.
(٩) في الأصل. ط : «الحبل» ، تصحيف. وما أثبت عن د. «والجرّ : أصل الجبل وسفحه» ، والجمع جرار ، وفي حديث عبد الرحمن «رأيته يوم أحد عند جرّ الجبل ، أي : أسفله» اللسان (جرر).
(١٠) انظر الإيضاح في علل النحو : ٩٣.
![الإيضاح في شرح المفصّل [ ج ١ ] الإيضاح في شرح المفصّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2183_alezah-fi-sharh-almofassal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)