وربما كان تدوين الكتب الدينية وانصراف الناس نحوها نتيجة هجوم أعداء الإسلام على تراث المسلمين فدمروه ، فانبرى أهل العلم إلى التدوين ، وربما كانت هذه المرحلة أغنى أوقات التدوين للتراث الإسلامي ، فظهر وبرز كثير من مشاهير العلماء كظاهرة ثقافية للعصر ، ومن هؤلاء العلماء :
* النووي يحيى بن شرف الحزامي ، محي الدين ، أبو زكريا ، ولد ببلدة نوى من قرى حوران بالشام ، وكان فقيها محدثا ، توفي ببلدته سنة ٧٧٦ ه ، ومن مصنفاته «تهذيب الأسماء واللغات» ، «المنهاج في شرح صحيح مسلم» (١).
* عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي الدمشقي ، المتوفي سنة ٦٦٠ ه. ومن مصنفاته «قواعد الأحكام في إصلاح الأنام» ، «الإلمام في أدلة الأحكام».
* ابن تيمية شيخ الإسلام تقي الدين ، أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن عبد السلام بن عبد الله بن تيمية الحراني الحنبلي ، ولد بحران سنة ٦٦١ ه ، وسمع من العلماء وهو صغير ، وأقبل على العلوم فظهر نبوغه ، وتأهل للفتوى والتدريس ، وأمده الله بكثرة الكتب وسرعة الحفظ وقوة الإدراك والفهم ، مما أعانه على نصرة الكتاب والسنة اشترك في جهاد التتار ، ومات رحمهالله في قلعة دمشق معتقلا في ذي القعدة سنة ٧٢٨ ه. ومن مصنفاته : «الفتاوى» ، «منهاج السنة» (٢).
__________________
(١) انظر : الذهبي : العبر ٣ / ٣٣٤ ، ابن تغري. النجوم الزاهرة ٧ / ٢٧٨ ، ابن العماد : شذرات الذهب ٥ / ٣٥٤.
(٢) انظر : ابن كثير : البداية والنهاية ١٤ / ١٣٥ ، الذهبي : العبر ٤ / ٨٤ ، ابن تغري : النجوم الزاهرة ٩ / ٢٧١ ، ابن العماد : شذرات الذهب ٦ / ٨٠.
![بهجة النفوس والأسرار [ ج ١ ] بهجة النفوس والأسرار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2177_behjat-alnofos-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
