الفصل الخامس
في ذكر ما يؤول إليه مسجد رسول الله صلىاللهعليهوسلم
عن أبي لبيبة ، عن جده أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «لا تقوم الساعة حتى تغلب على مسجدي هذا الكلاب والذئاب والضباع فيمرّ الرجل ببابه فيريد أن يصلي فيه فلا يقدر عليه» (١).
الذئب : أصله الهمز ، وهو من المفترسات ، ـ حكاه ابن كيسان ـ ويسمى الهصير والنهسر (٢).
وعن عبد الله قال : «مسكن الخضر بيت المقدس ، فيما بين باب الرحمة إلى أبواب الأسباط ، وهو يصلي في كل جمعة في خمس مساجد : المسجد الحرام ، ومسجد المدينة ، ومسجد بيت المقدس ، ومسجد قباء ، ويصلي / في كل ليلة جمعة في مسجد الطور ، ويأكل في كل جمعة أكلتين ، ويشرب مرة من ماء زمزم ، ومرة من جب سليمان عليهالسلام الذي ببيت المقدس ، ويغتسل من عين سلوان».
الخضر هو ابن آدم لصلبه ، وهي رواية الضحاك ، عن ابن عباس رضياللهعنهما (٣) ، وقيل : هو الولد الرابع من أولاد آدم عليهالسلام. حكاه أبو
__________________
(١) أخرجه عن أبي لبيبة : ابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٥٨ وذكره المراغي في تحقيق النصرة ص ٢٠٥ ، والسمهودي في وفاء الوفا ص ١٢١.
(٢) كذا ورد عند ابن قتيبة في أدب الكتاب ص ١٠٤.
(٣) رواية الضحاك أوردها ابن حجر في فتح الباري ٦ / ٤٣٣ ، وأورد ابن الجوزي نسبه بأنه : الخضر ابن ملكان بن فالغ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح عليهالسلام.
انظر : المنتظم ١ / ٣٥٨.
![بهجة النفوس والأسرار [ ج ١ ] بهجة النفوس والأسرار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2177_behjat-alnofos-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
