على رسوله صلىاللهعليهوسلم : (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً)(١) الآية.
قيل : نزلت هذه الآية في شهداء أحد ، وقيل : في شهداء بدر ، وقيل : في شهداء بئر معونة (٢).
سمعت والدي ـ رحمهالله تعالى ـ يقول : سمعت عن بعض أهل النويرة شخصا كان من الصالحين أنه كان في سفر ، وخرج عليهم العدو ، فقتلوهم ، وقتلوا ذلك الشيخ ، ودفع بعض العدو رأس الشيخ برجله وقال : هؤلاء يزعمون أنهم أحياء عند ربهم! فقال هذا الرأس : نعم أحياء ، نعم أحياء ، فأسلم كل من حضر تلك المعركة.
وعن عقبة بن عامر قال : صلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم على قتلى أحد بعد ثماني (٣) سنين كالمودع للأحياء والأموات ، ثم طلع المنبر فقال : «إني بين أيديكم فرط وأنا عليكم شهيد وإن موعدكم الحوض ، وإني لأنظر إليه من مقامي هذا ، وإني لست أخشى عليكم أن تشركوا ، ولكن أخشى عليكم الدنيا أن تتنافسوها». فقال : فكانت آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم (٤).
__________________
(١) سورة آل عمران آية (١٦٩).
وسبب نزول الآية أخرجه أبو داود في سننه ٣ / ١٥ عن ابن عباس ، وأحمد في المسند ١ / ٢٦٦ عن ابن عباس ، والترمذي في سننه عن جابر برقم (٣٠١٠) ٥ / ٢١٥ تفسير آية (١٦٩) من آل عمران وقال الترمذي : «حسن غريب من هذا الوجه» ، والحاكم في المستدرك ٢ / ٨٨ عن ابن عباس ، والبيهقي في الدلائل ٣ / ٣٠٤ عن ابن عباس ، وذكره القرطبي في الجامع ٤ / ٢٦٩ عن ابن عباس ، وابن النجار في الدرة ٢ / ٣٤٩.
(٢) كذا وردت الأقوال عند القرطبي في الجامع ٤ / ٢٦٩ ، والسيوطي في الدر المنثور ٢ / ٣٧٢ وعزاه الترمذي وابن ماجة وأبي خزيمة وابن أبي حاتم.
(٣) في الأصل و(ط): «ثلاث» وما أثبتناه من صحيح البخاري ومسلم وبقية مصادر تخريج الحديث.
(٤) أخرجه البخاري في كتاب المغازي باب غزوة أحد عن عقبة بن عامر برقم (٤٠٤٠٢) ٥ / ٣٥ ، ومسلم في كتاب الفضائل باب اثبات حوض نبينا وصفاته عن عقبة بن عامر برقم (٢٢٩٦) ٤ / ١٧٩٦ ، وابن سعد في طبقاته ٢ / ٢٠٥ عن عقبة ، والبيهقي في الدلائل ٣ / ٣٠٧ عن عقبة ، وابن النجار في الدرة ٢ / ٣٤٩ عن عقبة.
![بهجة النفوس والأسرار [ ج ١ ] بهجة النفوس والأسرار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2177_behjat-alnofos-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
