وعن أبي موسى الأشعري ـ رضياللهعنه ـ عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «أريت في رؤيا أني هززت سيفي فانقطع صدره ، فإذا هو ما أصيب من المؤمنين يوم أحد ، ثم هززته أخرى فعاد أحسن ما كان فإذا هو ما جاء الله به من الفتح واجتماع المؤمنين» (١).
قال ابن إسحاق : «وأنزل الله تعالى في يوم أحد ستين آية من آل عمران من قوله تعالى : (وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ)(٢) إلى قوله عزوجل : «(ما كانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ)(٣) الآية» (٤).
وعن ابن عباس ـ رضياللهعنهما ـ عن النبي صلىاللهعليهوسلم أنه / قال : «لما أصيب إخوانكم بأحد ، جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ، ترد أنهار الجنة ، وتأكل من ثمارها ، وتأوي إلى قناديل من ذهب [معلقة](٥) في ظل العرش ، فلما وجدوا طيب مشربهم ومأكلهم ، وحسن مقيلهم ، قالوا : يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله بنا ، ثم لا يزهدوا في الجهاد ، ولا ينكلوا عن الحرب ، فقال الله تبارك وتعالى : فأنا أبلغهم [عنكم](٦) ، فأنزل الله تعالى
__________________
(١) أخرجه البخاري مطولا كتاب المغازي باب من قتل من المسلمين يوم أحد عن أبي موسى برقم (٤٠٨١) ٥ / ٤٧ ، ومسلم مطولا كتاب الرؤيا باب رؤيا النبي صلىاللهعليهوسلم عن أبي موسى برقم (٢٢٧٢) ٤ / ١٧٧٩ ، والبيهقي في الدلائل ٣ / ٢٠٣ عن أبي موسى.
(٢) سورة آل عمران آية (١٢١).
(٣) سورة آل عمران آية (١٧٩).
(٤) قول ابن اسحاق كذا أورده ابن هشام في السيرة ٢ / ١٠٦ ـ ١١٩ ذكر ما أنزل الله في أحد من القرآن ، وأورده الواقدي في مغازيه ١ / ٣١٩ ـ ٣٣٤ ، وابن النجار في الدرة الثمينة ٢ / ٣٤٩ عن ابن اسحاق.
(٥) سقط من الأصل و(ط) والاضافة للضرورة من دلائل النبوة للبيهقي ٣ / ٣٠٤.
(٦) سقط من الأصل و(ط) والاضافة للضرورة من دلائل النبوة للبيهقي ٣ / ٣٠٤.
![بهجة النفوس والأسرار [ ج ١ ] بهجة النفوس والأسرار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2177_behjat-alnofos-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
